وخنع القلب لعمياء الجزء التاني
وصمتت وهي تمنع سقوط هذا الدمع الذي أخذ في النمو فوق عسليتيها الصافيتين وأكملت بغصة:-
– بعد ما بعدوا عني مالقيتش حد يعلمني وحالتي مكانتش بتساعدني لأن مكونتش بعرف أوصل للكتب إللي تناسبني بلغة برايل ومش كانت كلها متوفره .. وعلى ما اتعلمت طريقة القراءة بيها، اعتمدت على السماع … فاكرة لما ساعديني أشتري موبايل Touch وعرفتيني كتير في إستخدامه وبقيت أجي عندك تنزليلي دروس على اليوتيوب وأما أروح أسمعهم…
ساعدني كتير أووي الموضوع ده لغاية ما الموبايل باظ…
نفخت نهال قائلة بغضب:-
– أيوا لما الأفاعي ولاد خالك الكذابين كانوا يقولوا معندناش واي فاي بالرغم من إن شوفته عندهم الرواتر علشان مش يخلوكي تستخدميه..
غير بقاا متقوليش الموبايل باظ .. هما وقعوه في الميا عن عمد .. حسبي الله ونعم الوكيل..
تذكرت رِفقة تلك الحوادث التي كانت تحدث معها وهي كانت تصدق أنها تحدث بالخطأ بسبب حالتها، كانوا يستغلون إبتلائها…
شعرت بالحُرقة بقلبها وقالت:-
– ربنا عادل وأنا راضيه بعدله، ربنا شاهد على كل شيء ودا يكفيني .. ربنا سمع ورأي كل شيء يا نهال ودا مطمني…
بسببهم بقيت خايفة من كل الناس…
أردفت نهال بتذمر:-
– بلاش السيرة العِكره دي على الصبح، جفاف والأفاعي عيالها…
– لسانك متبري منك يا نهال هانم…
ابتسمت ثم تنحنحت نهال لتتسائل بحذر:-
– بقولك يا رِفقة كنت عايزه أسألك سؤال…
هو إنتِ لسه عندك أمل إن طنط نرجس وعمو يحيى يرجعوا..!!
ابتسمت رِفقة كعادتها ثم تحدثت بيقين:-
– تعرفي يا نهال أنا مؤمنة بالله حدّ المعجزة، أيوا انتهى زمن المعجزات لكن لم تنتهي قدرة الله..
عندي ثقة ويقين بالله إنهم هيرجعوا حتى لو كانت الأسباب كلها مستحيلة…
وبعدين بعد ما عرفت نوايا مرات خالي الأمل جوايا كبر وفكرت من زاويا تانية، بما إنهم كانوا بيكذبوا عليا في كل حاجة إذًا إن موضوع بابا وماما فيه كلام تاني وإن كلامهم مش مظبوط…
وواصلت بحزن متنهدة:-
– كان نفسي يكونوا موجودين معايا في يوم زي ده، ويمكن لو كانوا موجودين مش كنا وصلنا للمرحلة دي..
استقامت نهال وجذبت رِفقة بمرح قائلة:-
– النهاردة يوم مش عادي ومش عايزين ننكد يا ست رِفقة … النهاردة فرح …. فرح وبس..
يلا قومي نعمل شوية ماسكات ونجهز حالنا…