وخنع القلب لعمياء الجزء التاني
أردف يعقوب بعتاب:-
– مش قولنا مش عايزين النهاردة سيرة تعكنن علينا … أنا أكتر واحد عارف دماغ لبيبة بدران ومش هسمح لها تتدخل في حياتي تاني، وإحنا قدامنا العمر كله وأنا مش هسيب حاجة مش هحكيهالك..
كان حديثه يزيد فضولها نحوه أكثر وأكثر، لا تطيق الإنتظار حتى تعلم كل شيء عنه..
بينما يعقوب فتذكر ما حدث في صباح هذا اليوم وغرق عقله بتلك الذكرى…
¤فلاش باك¤
فور أن ترك الشُرفة بعدما استرق السمع على حديث رِفقة وتلاوتها القرآن الكريم، ولج لداخل الغرفة ارتفع صوت رنين هاتفه فسحبه بكسل ليجد المتصل رقم مجهول، تجاهله وهو يُلقي الهاتف بلامبالة لكن أصرّ الرقم على الإتصال إصرار عجيب ليتيقن يعقوب أنه أحد يعرفه..
رفع الهاتف وأجاب بجمود:-
– نعم..
أتاه صوت ملهوف مُسرع:-
– يعقوب .. يعقوب لازم أقولك على حاجة مهمة ضروري..
ردد بتعجب:-
– مين…
– أنا أمك يا يعقوب..
ابتلع ريقه وتشنجت ملامح وجهه وهو يُجيب مُضيقًا عينيه:-
– خير..
قالت مُسرعة بنبرة حزينة وهي تلتفت من حولها:-
– يعقوب أنا رغم إن حزينة وكان نفسي أبقى معاك وجمبك بس مش وقت الكلام ده يا يعقوب..
المهم دلوقتي إن جدتك وصلها الموضوع وعرفت إنك هتكتب كتابك بعد صلاة العصر وهتيجي توقف كل حاجة…
اتصرف يا يعقوب وخلص قبل وصولها، أبوك معاها وبيعطلها وبيقاوح معاها وهي شاده معاه..
متسمحش لحد يقف في طريق سعادتك يا نور عيني وافرح وعيش حياتك زي ما إنت عايز..
طالما دي إللي أختارها قلبك وحارب ومتسمحش لحد يقف في طريقك..
تنهدت وهي تقول بسعادة وحنان أموي:-
– شكلها البنوتة إللي شوفت صورتها، ربنا يسعدك يا حبيبي..
خرج يعقوب من شروده على تساؤل رِفقة الفضولي:-
– هو إحنا هنروح فين..!
ابتسم لها قائلًا بمرح وهو يتوقف بالسيارة على جانب الطريق:-
– وصلنا أهو وهتعرفي يا فضوليه..
هبط من السيارة ودار حولها وهو يفتح الباب لرِفقة ثم أمسك يدها يساعدها في النزول وهو ينحني يُبعد زيل فستانها عن مرمى خطواتها كي لا تتعثر…
سار للأمام وهو يُمسك بيدها..
تنفست رِفقة الهواء النقي بعمق وأردفت بسعادة:-
– المكان ده في شجر وزرع كتير صح..
ابتسم يعقوب وقال بإيجاب:-
– كله شجر وورد كتير …مكان كله أخضر زي ما بتتمني…
اندهشت رِفقة من معرفته بهذا الشيء والكثير من الأشياء عنها لتشعر بالسعادة وهي تدرك إهتمامه بأدق التفاصيل الخاصة بها.
كانت ردة فعلها أن شددت بكفها على كفه تتمسك به بتشبث أذهب عقل يعقوب…