غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الأول

فلاش باك
: أنت حبيبتي يا ريحانة قلبي.
حاولت ريحانة التملص منه وهو يقبلها أمام الجميع قائلة : ميصحش كده يا قصي احنا قدام الكل.
لوى قصي شفتيه بسخرية قائلًا : وهما مالهم أنا حر.
تنهدت ريحانة قائلة : طب لما نروح طيب..شذى بتبص لينا حرام عليك.
هز رأسه بالرفض قائلًا : ولا يهمني.
وبالفعل قبلها رغمًا عنها لتنتهي القبلة وهي تنظر إليه بتذمر قائلة : ليه بتعمل كده؟
رد عليها بخبث قائلًا : حابب كده حابب الكل يعرف قد ايه أنا بعشقك وبموت فيكي ومقدرش استغنى عنك؟
باك
يعترف زيدان لنفسه أنه كان دائم المتابعة لهما ولكن رغمًا عنه. ما يفعله قصي يجعل الجميع ينتبه ويركز معهم ليختنق زيدان من تذكره ويرد عليعا بفظاظة قائلًا : وهو ده تعويض؟؟؟ هتبقي مبسوطة وهو راجعلك كل يوم سكران ولا لما فلوسه تخلص ويتدين بسبب القمار و يتسجن زي أبوكِ.
تعالى صوته وغضبه كمن يتحدث مع ابنته الضائعة المتخبطة قائلًا : هتتصرفي ازاي؟
ابتسمت بتشفي وتحدثت كفحيح الأفعى قائلة : كل راجل وله عيوب حتى أنت اوعى تفكر نفسك شريف أو عم المنقذ .
رفعت سبابتها وأشارت نحوه باشمئزاز قائلة : لااا أنت زيك زيهم يمكن شذى ربنا رحمها من واحد بتاع قمار زيك.
أنتفض من مكانه واستدار حول مكتبه بسرعه ونزعها من مكانها يشد على كتفيها ..صوته كان كصوت صرير سيارته وهو يتحدث قائلًا : أنا مش بتاع قمار يا ريحانة وبس تقدري تقولي أنا بتاع كله وإن كان على وجودي امبارح..
توقف ثم اقترب من أذنها يهمس بداخلها بعذوبة قائلًا بثقة تامة : فتوقعي وجودي في كل مكان تروحيه.
حاولت التملص منه ولكن كان مثل لوح الخشب الزان لتهتف بضيق قائلة : ايه اللي أنت بتقوله ده؟ ليه ورايا في كل مكان؟..عايز مني ايه؟
ثم توقفت عن التملص وسلطت بحر عسلها المصفى في عيونها على مرمى سوداويته قائلة بغيرة تمتلكها أي امرأة تجاه امرأة غيرها : .لا ومش كفايه أنت..؟جايبلي سمر الزفت وأنت جاي..؟.يا ترى هتجبلي مين بعدها؟
مسد على كتفيها صعودًا إلى رقبتها وخديها حتى وصل إلى شفتيها يهتف بعذوبة قائلًا : ايه غيرتي لما شفتي سمر؟ بصراحة قلت أجرب معاكي السلاح ده بس مكنتش متوقع انه ينجح.
ثم دنا باصبعه نحو ذقنها يداعبها قائلًا : أما بقا أنا عايز منك ايه ؟ فأنا عايز أسعدك.
قذف بتلك الكلمات وابتعد عنها ببطء موليًا لها ظهره لتنطلق بخطوات مسرعة نحو الباب وتخرج منه صافعة اياه ليبتسم الأخر بخبث وانتصار ولكنه تذكر أمر النتائج الجديدة وكيف له أن يأخذها بعد هذا الصراع الذي تم بينهم يخشي أن تهرب من المصنع وينتهي اليوم. سهل بالنسبة له أن يوقف زاهر ووالدتها عند حدهما ولكن لا يعلم ما هي رغبتها هي امرأة ممزقة ذاقت الحب على يد شخص أحبها ولكن عندما خير بين الحب والإنجاب اختار الإنجاب لو كان في مكانه سوف يفعلها ولكن ليس بالسرقه واستحلال ما في يد الأخرين ولذلك سيلقنه درسًا أبديًا وعلى يدها ولكن تعطيه هي الفرصة بالأول.
بعد خروجها تصاعدت دقات قلبها وأخذ صدرها يعلو ويهبط بكثرة بسبب رغبته في إسعادها ولكن بهذه الرغبة ستكسر عهدها على نفسها وستكسر كل القيود التي قيدت بها نفسها وضعت كفيها على رأسها تستجلب الحكمة في كيفية التعامل مع رجل خطير مثله يلاحقها في كل الأماكن. لا يترك لها فرصه للتنفس أي حكمة تستخدمها أمام عصبيته المطلقة يعد رجلًا مجهولًا بالنسبة لها. هي لا تعلم أيضًا أنها سر بالنسبة إليه يحاول فك طلاسمه وبالأخص عندما يعلم أنها أخذت على عاتقها عهدًا بعدم الارتباط بأي رجل حتى لو كان راضيًا بعيبها وها قد أتتها الحكمة في الهرب لخوفها منه تستشعر أنه يود قـ,ـتلها أو أخذها لينتقم من قصي لأنه أخذ منه ما كان له تذكرت قوله عن غيرتها من سمر كانت كلماته مثل الطعنة بالرأس واستهزاء بذاتها لقد فهم منها أنها غارت من وجودها هنا قد تمكن من ايقاعها ولن تنجو منه بعد الأن ليكمل رحله السعادة التي أعلن عنها والتي تمثل العذاب بالنسبة لها. أخذت تمشي باتجاه المعمل بشرود إلى أن وقفت أمامها سمر تنظر إلى شرودها بخيبة أمل حيث استشعرت أن شرود ريحانة عشق في زيدان فهتفت بحنق قائلة : على فكرة أنتِ واحدة معندكيش كرامة لما تشتغلي في مصنع ابن عمة طليقك كل ده ليه علشان تنتقمي من أخويا؟ ..أخويا كان بيحبك ومكنش عايز يطلقك بس أنتِ اللي اتملعنتي.
أرادت ريحانة أن تهرب من أمامها ولكن لا مفر منها فنظرت إليها نظرة أثارت بها الذعر وسخرت منها قائلة : أنا حرة يا سمر. أشتغل في أي مكان حته الأنتقام دي يا حلوة مش بتاعتي أخوكي يوم ما كسر بخاطري خلاني معدش يفرق حد بالنسبة ليا.
واستطردت حديثها وهي تقترب من سمر اكثر لترتجف سمر من اقترابها و ترتعد منها وهي تتحدث كفحيح الافعي قائلة : حتى الافندي اللي قاعد جوه ده اللي كلكم بتعملوله حساب هو بالنسبة ليا هوا يا سمر. أنا بقيت واحدة تانية وصدقيني لو حطيتكم في دماغي هتندموا.