غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الأول

وكأن نورا تطرقت لجملة مهمة واستحضرتها جيدًا لترفض ريحانة ذلك التعبير قائلة : مش للدرجة دي يا نورا بلاش خيالاتك دي يمكن حس فعلًا اني في ورطة وحب يساعدني وأنا مش مضايقه أنه ساعدني أنا مضايقه من أسلوبه.
ضحكت نورا قائلة : مش بقولك عبيطة وهتفضلي طول عمرك كده.؟..زمان قصي ضحك عليكي باسم الحب ودلوقتي التاني اللي طالع في البخت قال يساعدك قال.
نظرت ريحانة إلى الفراغ بحزن قائلة : كنت مفكرة اني استقويت بعد اللي عمله فيا قصي بس باين خيبت أوي أنا غلطانة إني نزلت اشتغلت أساسًا بس كنت هعمل ايه يعني؟
ربتت نورا على يدها قائلة : اللي حصل مش بايدك يا ريحانة مامتك مسبتش فرصة إلا لما سدتها في وشك وأهي لسه بتحاول تجوزك ننوس عين أمه كل ده علشانه شوال فلوس.
شردت ريحانة قائلة لنورا : نفسي بجد أهرب من البلد دي و أنسى كل اللي حصل من أهلي ومن قصي وأهله معرفش أنا قلبي مقبوض ليه ومش مرتاحة للي جاي.
هتفت نورا بلوم مصطنع قائلة : وتهربي مني يا حب عمري. ده أنا كنت أنتحر تعرفي التلات سنين اللي اتجوزتي فيهم قصي كنت حاسة اني نفسي أقـ,ـتله علشان أخدك مني.
ابتسمت ريحانة قائلة : مجنونة والله تلاقي وشك العكر ده اللي بوظ جوازتي بس على قد جنانك يا نورا فأنا بحبك أوي ومقدرش أعيش من غير جنانك و تخيلاتك.
أحستا بحركة خارج المعمل لتذهب إلى شرفة المعمل و تجد سيارته مصفوفة لتفهم أنه جاء أعلمت نورا أنها ذاهبة إليه وبالرغم من اعتراض نورا إلا أنها صممت لتقوم بفتح باب المعمل وتخرج منه لتتفاجئ بوجود سمر أمامها تنظر إليها باستحقار وتبتسم بخبث قائلة : ايه ده أنتِ هنا..؟.أناقلت مش هتيجي النهارده بعد سهرتك امبارح في نادي القمار أصل زيدان قالي أجي أخد الشغل من نورا علشانك سهرتي امبارح.
كلمات سمر أعطت اشارات لعقلها أنه كاذب عندما أعلمها انه لم يعلم أحد بعمله وها هو الآن أخبر سمر بذهابها للنادي ولكن مهلا ابتسمت إليها ريحانة بسماجة قائلة : أهلًا يا سمر وحشتيني لا متقلقيش أنا جامدة جدًا بسهر أه لكن كله إلا شغلي ده لعبي الأول والأخير وأنا بحب ألعب أوي وأشطر منك كمان.
اغتاظت سمر من ردها وكادت أن ترد عليها لتقاطعها نورا قائلة : اه والله يا سمورة الدكتورة ريحانة دي أجدع مننا كلنا..فضلت مسهراني لوش الفجر ونمت منها في التليفون وأجي هنا الصبح ألاقيها جت قبلي.
لوت سمر شفتيها قائلة : دكتورة ! والله زمان طيب يا ست الدكتورة سواء جيتي ولا مجتيش زيدان عايز أخر النتائج وعايزني أنا اللي أسلمهم مش أنتِ فهاتيهم خلينا نخلص.
جزت ريحانة على أسنانها وقامت باعطائها نتائج قديمة حتى تريهم من هي ريحانة وبالفعل طارت سمر من سعادتها وأخذت النتائج ودلفت إلى زيدان الذي أفاق من شروده وتغيرت ملامح وجهه عندما وجد الملف بيد سمر وليس ريحانة فتح الملف ودققه لينظر بخبث قائلًا لسمر : سمر هو أنا جبتك هنا مش علشان تعملي اللي في دماغك ؟ لا علشان تعملي اللي أنا عايزه وأنا قلت هي اللي تجيب الملف مش أنتِ.
زفرت سمر بحنق قائلة : ولما أنت عايزها ليه مقولتش لحد من العمال يقولها ولا أنت قاصد تعرفها ان أنا موجودة وبعدين أنا قلت للهانم اللي أنت عاوزه ورفضت تجيلك بنفسها.
شرد زيدان في أمرها ولم يجيب على سمر حتى اختنقت وخرجت لتجد ريحانة تقف أمامها تبتسم بخبث قائلة : مش متوقعة صح؟ أنا عارفة إنك كذابة ومن زمان كمان بس حبيت أفرجك إن ريحانة القديمة اللي كانت بتصدقك ماتت ومش هترجع تاني.