غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الأول


لم ولن يقبل أن يتحدث أحد عنها بسوء حتى ولو كان محقًا واستطرد قائلًا باشمئزاز : الظاهر إن سهرك عند أمير كل ليلة ضيع مخك وطبعا بتنقل أخباري له اسمعني يا ماجد قبل ما تيجي ريحانة كنت همشيك بس قلت حرام أقطع عيشك طالما لقيت البديل.
استاء ماجد من طريقته المتعالية ونكس رأسه في الأرض لينتفض على صوت زيدان الجهورى وهو ينهض متكئًا بيديه على حرفي المكتب قائلًا : بس كل حاجة ماشية ضدي حتى أنت وجودك ضدي بدل ما تساعدني وتلاقيها زي ما يكون ما صدقت انها مشيت طبعا ما هي أوامر البيه أمير.
دلف في هذه اللحظه أمير ولأول مرة يزور زيدان بالمصنع حتى أن زيدان تفاجئ من مجيئه ونظر إلى ماجد وعلم أنه الذي استدعاه لعدم تحمله.
وجد أمير زيدان في حالة عصبية شديدة فنظر إلى ماجد وعاتبه قائلًا : ايه يا ماجد أنامش قلتلك اتصرف أنت حتى لو الشغل هيقف بس أهم حاجة بلاش تضايق زيدان باشا ؟ واضح إنك مش نافع روح مكتبك.
هز ماجد رأسه بطاعة وخرج من المكتب وأمير ينظر في أثره ثم التفتت ليجد زيدان ينقض عليه بغضب قائلًا : وحتى لو هو مضايقنيش أنا مضايق خلقة وأنت السبب أخر مرة شفتها فيها لما كانت عندك كلامك خلاها تهرب عارف؟ أنت عامل زي الشريك المخالف.
أنزل امير يد زيدان من على قميصه وأجلسه أمامه بهدوء قائلًا : يعني أنت حاسس إن أنا السبب. طب ليه مقولتش لنفسك إنها كانت أخده القرار من يوم اللي حصل أخر مرة في المعمل وأخدتني حجة.
ابتسم زيدان بسخرية قائلًا : ده أنا وصلتها بيت أمها. طلبت مني أرجعها بيت صاحبتها بس زيها زي أي شخص هيقعد مع نفسه ويوزن الكلام اللي أنت قلته نقاشي معاها حسسني بكده.
حك أمير ذقنه بخبث قائلًا : أنا ممكن أرجعها بس طريقتي مش هتعجبك وممكن هي ما تصدق تخلص من أمها، طالما هي استبيعت للدرجة دي طب بس فين صاحبتها؟
جز زيدان على أسنانه وكور قبضة يده قائلًا : فكرت زيك وروحت ليها البيت. لقيتها بتفتح بكل برود وتقولي طفشت من خلقتكم. اللي هو أنا والعيلة اللي مجاش من وراها غير الغم.
اقترب منه أمير بخبث قائلًا : طب سيبك من الفكرة الأولى. ريحانة بتحب صاحبتها دي أوي. ويمكن بعدت عنها علشان متتأذاش زيها. ايه رأيك ما نخطفها وبكده ريحانة هترجع.
أنتفض زيدان ونهض بغضب قائلًا : وأنا خلاص ضاقت بيا الدنيا ألجأ ان أعمل حركة زي دي علشان سيادتها ترجع لا مش أنا اللي أعملها وحذار يا أمير تعملها من ورايا.
ثم تحدث كفحيح الأفعى وهو يقف بجواره قائلًا : أنا عارف انك عايز تعمل حاجات كتير علشان ترجعها، بس طلع ايدك من الموضوع ده ريحانة تخصني لوحدي. أعرف بس طريقها وأناهتصرف.
تنهد أمير وربت على كتفي زيدان يهدئه قائلًا : ريحانة شغالة في صيدلية في اسكندرية. الصيدلية صاحبتها ست محترمة هي دورين، ريحانة بعد ما بتخلص بتطلع تنام في المعمل، وحقك عليا أنا جيت طبعًا المصنع اللي أنت مش بتحب تشوفني فيه. بس جيت علشان أقولك إنها من ساعة ما مشيت وأنابدورلك عليها أنا بس راوغتك في الكلام. حبيت أشوف هي ايه بالنسبة ليك. اتفضل العنوان أهو ولو تحب أوصلك معنديش مانع.
بدون تفكير أخذ منه العنوان وأسرع نحو الباب لكي يذهب لها ليجلس أمير على الكرسي يغمض عينيه يزفر بحنق يندهش لسرعة زيدان في الوصول إليها تاركًا كل شئ غير مباليٍ. حتى أمر عتابه تركه. ماذا فعلت به تلك الريحانة الأمر ليس بأمر زواج للإنتقام من قصي وأمه فحسب الأمر تصاعد إلى رغبة متوحشة فيها هي من كسر الجليد بعنادها و كبريائها وشموخها ورأسها المرفوعة كان يود أن يخلق حاجزًا بينهم ليخلصه منها ولكن هي من تطلب الخلاص منه ومن عائلته وبشدة رغم أن العرض المقدم إليها تتمناه كل الفتيات والأحسن منها حالًا ولكن هي بحالتها هذه ترفض كل شئ كل المغريات اختارت إراحة رأسها لذلك هربت حتى من صديقة عمرها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *