غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الأول

جذبتها سمر من ذراعيها حتى ابتعدتا عن باب المكتب تهتف بحدة فيها قائلة : زي ما أنتِ عارفة اني كذابة أكيد عارفة أنا ممكن أخلي مين يوقفك عند حدك ابعدي عن زيدان يا ريحانة أنا مش هسمح لحد ياخده مني.
قطبت ريحانة جبينها قائلة : مش هتسمحي لحد ياخده ؟ أهو عندك يا ختي اشربيه قال ياخده قال مين ده اللي يرضى يبصله أصلًا ؟..لا وكمان أنا..؟ ما كفايه أخوكي.
ابتسمت سمر بسخرية قائلة : أخويا.!..أنتِ كنتي دايبه فيه وما زلتي تتمني يرجعلك..بس أخويا سعيد مع شذى اللي هتبقى أم عياله.
فتح جرح ريحانة من جديد تتمنى أن يأتي اليوم لتنتقم من هؤلاء الذين دمروا سعادتها لترد عليها باستهزاء قائلة : زيدان مش محتاج حد ينحسه هو منحوس خلقة بداية من أمه اللي باعت خطيبته لواحد غيره ولا خطيبته اللي فجأة طمعت في واحد ..ولا بلاش خليني ساكتة.
كادت سمر أن ترد عليها لولا أن قاطعهم العامل يطلب من ريحانة الحضور إلى غرفة زيدان فابتسمت ريحانة بشماته لتغضب سمر قائلة : والله عال قالب عليكي الدنيا كل ده علشان حته ملف ؟ طب اسمعي بقا مش مستغربه أنا جاية معاه هنا ليه.؟..رغم اني المفروض معرفش اللي حصلك امبارح ..هقولك ليه ؟ أصله متغاظ منك فبيلاعبك بيا.
ابتسمت ريحانة بخبث وانصرفت من أمامها بكل ثقة ودلفت إليه بنفس الثقة تضع يدها في جيب المعطف الخاص بها تنظر إليه وتسأله بخبث قائلة : خير يا فندم بعت ليا سمر طالب أخر النتائج وبعتهالك..
ثم لوت شفتيها بحزن مصطنع وهي تقول : ايه عايزني ليه.؟..مش أنت قلت انك مش عايز تشوف وشي من بعد اللي حصل امبارح؟
تفحصها من شعرها حتى قدميها قائلًا بجمود : أنا فعلًا مش عايز أشوف خلقتك بس أنت واحدة بتلعبيها صح بعتالي نتايج قديمة.
ثم استطرد بسخرية قائلًا : أنتِ فكراني واحد من اللي بتلعبي معاهم..؟.لا فوقي يا هانم.
تنهدت بنفاذ صبر قائلة : أنا فايقة كويس ومش هنكر اني قصدت أبعتلك ملف قديم بس مش علشان ألاعبك.
ثم دققت على حروف كلماتها لتشعره بأهمية الموقف قائلة : لا علشان دي أسرار وممنوع حد يشوفها غيري أنا ونورا.
هز رأسه متفهمًا وأشار لها بالجلوس كان سيتحدث في أمور العمل ولكن فضوله سيطر عليه سيطرة تامة فاستفسر منها قائلًا : عرفتي زاهر امتى؟ وليه موافقه تتجوزيه هو بالذات؟ ..أناأعرف انك عمرك ما هتبصي لفلوسه ولا فلوس غيره..
ثم ابتسم بسخرية قائلًا : ولا هو حونين زي سي قصي؟
كانت تريد تهدئة حيرتها عما حدث أمس وبسؤاله أراحها فردت بأريحية قائلة : أنا مش مطلوب مني أجاوبك أنت لا أبويا ولا أخويا ولا تمت ليا بأي صلة ومع ذلك هرد عليك.
زفرت بحنق قائلة : واحدة اتجوزت واحد بتحبه وسابها وجه واحد هيعوضها ماديا ليه ترفض؟
في لحظة واحدة تذكر مواقف كانت تحدث بينها وبين قصي أمام أعين العائلة غير عابئين بوجودهم في أي مكان وهي عبارة عن قبلات حب وشغف وكانت من قصي يتذكر أنها كانت تشعر بالحرج من مثل هذا الرجل المحدث بحبه وغزله وعاطفته ..