بين قلبين الجزء الثاني

قالت سميحه لمروه : روحي قولي لاختك العشا جاهز

ذهبت مروه الى حجرة اختها .. طرقت الباب ودخلت بهدوء وجدت سهى جالسه على الكرسي وتنظر من النافذه في هدوء قالت : سهى .. تعالي يلا العشا جهز

سهى بدون ان تحرك رأسها : مش عايزه اكل ..

مروه : ماما هتزعق كده

نظرت لها سهى ساخره : لا ماتخافيش قوليلها سهى مش راضيه

ذهبت مروه واخبرت والدتها .. تناولوا عشائهم .. ذهبت سميحه مجددا لغرفة سهى ودخلت قائله : عشان بس ماتقوليش ان انا بعمل حاجه من وراكي .. كوثر وهي بتكلمني عزمتنا بكره على الغدا عندها .. بترد عزومتنا .. وانا قلتلها ماشي .. عايزه تيجي تعالي مش عايزه انتي حره .. مش هخليكي تيجي بالعافيه .

وتركتها واغلقت الباب مره اخرى .. نظرت سهى للباب بغضب شديد .. ما كل هذا الضغط على أعصابها .. لا لن يصل الامر الى احراجها بهذا الشكل .. لن تذهب في اي مكان .. وتتحمل والدتها المواجهه مع دكتور حسن وزوجته وابنه .. وهي سوف تعتزل جميع من في البيت وتلزم حجرتها ..

جاء الصباح .. استيقظت سهى مبكرا جدا .. وجدتهم كلهم نائمين .. وجدتها فرصه لتنعم ببعض الهدوء .. أعدت لنفسها كوب من النسكافيه ونزلت الى بهو الفيلا .. دخلت الى مكتب والدها .. المغلق منذ وفاته .. يفتح في يوم التنضيف فقط ويغلق مره اخرى .. جلست على كرسي مكتبه .. استرجعت بخيالها أول يوم لها بالجامعه .. بعد ان انهت يومها جاءت تجري على مكتبه .. استقبلها فاتحا ذراعيه .. حكت له عن يومها .. كان دائما يسمع لها ويترك لها القرار في كل شئ ويقف يراقب من بعيد .. أمها كانت كذلك .. ولكن سهى تراها في هذا الموقف الحالي لا تراقب ولكنها تفكر وتقرر لها .. وفي أهم قرارات حياتها المصيريه ..

قامت ونظرت للصورة الكبيره المعلقه على الحائط لوالدها وقالت : ياترى يابابا لو انت معانا دلوقتي كان رأيك هيبقى ايه؟ كنت هتوافق ماما في اللي بتعمله وكنت هتعمل زيها ؟ ولا هتسيبني انا اللي اختار ؟ ياريتك كنت موجود .. ياريتك

جلست على الأريكه الموجوده في نفس الحجره .. تمددت .. غلبها النعاس ..

بحثت عنها والدتها بعد قليل وجدتها في غرفة المكتب .. ايقظتها بهدوء وطبعت قبله حانيه على خدها

سميحه : سهى .. سهى حبيبتي .. اصحي ياروحي ايه بس اللي جابك تنامي هنا

سهى وهي تفكر بعينيها : ايه ده هو انا نمت؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *