بين قلبين الجزء الثاني
سميحه : تقبل الله ياحبيبتي
سهى : منا ومنكم
سميحه : ممكن نتكلم مع بعض شويه
سهى وهي تقف وتشاغل بفعل اي شئ في حجرتها : مالوش لازمه الكلام ياماما .. انا مش عايزه اتجوز دلوقتي
سميحه : ليه وراكي ايه ؟ لا دراسه ولا غيره .. وفؤاد راجل مايتعيبش .. هو وأهله و..
قاطعتها سهى : ماما من فضلك ماتتعبيش نفسك انا مش عايزة فؤاد ولا غير فؤاد
قالت سميحه بصرامه : ولا حتى عمرو ؟
نظرت لها سهى في جزع …
اكملت سميحه : تكونيش فاكره اني مش واخده بالي من نظراتك ليه ؟ ولا من كلامه الحلو اللي بيسمعهولك ؟ ده ولد تافه بياع كلام .. ومش هيفيدك بحاجه ..
ثم تنهدت وقالت : اسمعيني ياسهى ياحبيبتي ..أنا ادرى منك بالناس واسلوبهم .. اللي زي عمرو ده .. ماينفعش للجواز ولا عمره هيفكر يتجوز اصلا .. ده مقضيها كده .. باين اوي من اسلوبه .. لكن فؤاد انسان هادئ وعلى خلق واول مافكر فيكي فكر فيكي كزوجه .. مش يشوفك كل شويه على السلم ولا في الجنينه يضحك معاكي ضحكتين وسلامو عليكو
سهى برجاء : بس ياماما ..
سميحه : انا مش هضغط عليكي .. هسيبك تفكري .. بس بردو افتكري ان انا عمري ما نصحتك بحاجه وطلعت غلط .. ودي مش اي حاجه ده مستقبلك .. ماتقوليش اه ولا لأ .. استخيري يابنتي وفكري .. وان شاء الله اللي فيه الخير يقدمه ربنا
تركتها وخرجت من غرفتها ..تركتها في قمة غضبها وحيرتها .. هي سترفض فؤاد بالطبع .. ولكن هل فعلا ماقالته والدتها عن عمرو صحيح ؟ هل هو انسان غير جاد ؟ كان عندها امل كبير ان عمرو يبادلها مشاعرها .. لكن كلام والدتها أخافاها .. لا لا لابد ان والدتها أخطأت هذه المره .. هي تشعر بنظراته وبكلامه .. تشعر بحبه لها .. او هي تريد ان تشعر بذلك .. ماهذه الحيره ..
مر يومان على عمرو .. وسهى .. وفؤاد
عمرو يحاول بكل الطرق الا يوجد في المنزل الا قليلا ويهرب الى حجرته ولا يتكلم مع احد
سهى كانت تحبس نفسها في غرفتها ولا تكلم أحد الا ردا على السؤال فقط
فؤاد كان يعيش حياة كلها احلام ورديه ومتفائل جدا وقلبه متلهف لمعرفة رد سهى على طلبه . فقد اخبرته والدته انها تريد فرصه للتفكير وهذا على حسب ماقالته لها سميحه
فكرت سهى كثيرا .. تسائلت هل عمرو على درايه بطلب فؤاد؟ هل يعرف ان اخيه يريدها ؟ اذن فماذا كان رد فعله ؟ اذا كان يحبها كان دافع عن حبه لها .. اذن كلام والدتها على حق . هو فقط كان يتسلى .. لا .. لا تريد ظلمه .. ثم قررت ان تواجه عمرو وتسأله مباشرة كي تريح قلبها وتجد جوابا على كل ما يدور بعقلها