نفوس قاسية الجزء الخامس
مدد فؤاد جسده بجانبها وأحتضنها بقوة ووضع رأسه على صدرها وقال هامسًا:
– هشش اسكتي وسبيني أنام أنتِ متعرفيش أنا كنت مستني اللحظة دي من سنين علشان أنام فحضنك كده.
ومد يده وحل وثاق يداها وأكمل حديثه وقال:
– لفي أيديك حواليا وأحضنيني يا سهر زي ما كنت بحلم وخليني أنام.
لم تستطع سهر لمس جسد فؤاد فبكت وأشاحت بعينيها عنه فسمعت همهمته يقول:
– مش مهم تحضنيني كفايه أنا حاسس بيكِ فحضني.
ظلت سهر ساكنه حتى أحست بأنفاس فؤاد تنتظم فأدركت أنه تعمق فالنوم فتحركت ببطء وحلت قيد قدميها وتسللت من جانبه ببطء تسير على أطراف أصابعها وخرجت من الغرفة، أسرعت سهر إلى باب الشقة تحاول فتحه ولكنها لم تستطع فجلست أرضًا تبكي وهي تنظرت إلى مقعد والدها المفضل ولكنها وقفت مرة أخرى وقالت:
– لأ أنا مش هستسلم ومش هقعد أستناك تعمل فيا أي حاجة يا فؤاد أنا لازم اتصرف وأفتح الباب دا أكيد المفتاح فجيبه بس أنا خايفة يحس بيا وأنا باخده طيب هتصرف أزاي أيوة أنا أشوف س\كينه فالمطبخ وأحاول أفتح الباب.
أسرعت سهر وتوجهت إلى المطبخ وظلت تبحث عن سكين ولكنها لم تجد فزفرت بغضب وجالت حولها بعينيها تشعر بالعجز عن إنقاذ نفسها، فتذكرت حقيبتها فتحركت مجددًا تبحث عنها ولكنها لم تجدها كذلك فجلست على مقعد والدها ووجهها بين كفيها وانخرطت في بكاء مرير فقد حاولت ألا تفكر بآدم ولكنها الآن وبعد أن أدركت أنها عالقة في قبضة فؤاد هاجمها اليأس وهمست بحزن:
– سامحني يا آدم سامحني معرفتش أحافظ على نفسي للمرة التانية بس المرة دي أفظع لأنك جوزي، ولو المجنون دا عمل حاجة أنا لا يمكن أسامح نفسي أبدا سامحني يا آدم وتعالى خدني منه أنا خايفة، أنت مشفتش بصاته يا آدم غريبة حسه أنه المرة دي فيها هلاكي أنت فين يا آدم آه يا آدم تعالى بقى أنا محتجالك أوي.
——————-
انتفضت آدم من نومه وجلس فجأة فنظر له مازن بدهشة وقال:
– مالك يا آدم بردوا كده تقوم مرة واحدة.
نظر له آدم بعينان مظلمة وهمس وهو يشعر بخفقان قلبه السريع:
– سهر بتنادي عليا يا مازن سهر محتجالى.
جال ببصره في المكان بعدما شعر بغرابته وقال:
– أنا أنا هنا بعمل أيه أنا لازم أقوم أدور عليها حتى لو هخبط على كل باب فمصر.
وضع مازن يداه على كتف آدم مانعًا أياه من النهوض وأردف بقلق:
– ممكن تهدى أنت لسه قايم من غيبوبة سكر وبعدين خالك مسكتش قالب الدنيا واحتل الفيلا عندك عملها غرفة عمليات خاصة، ممكن تهدى بقى الكل برا قلقان عليك فبلاش تزود قلقهم أرجوك.