لن استسلم الجزء الثاني سارة سعد

*غمغمت أم سعيد بالدعاء وهي تساعدها في حمل بعض الأغراض.
_أن شاء الله ربنا معاكي وهينصرك يابنتي.
*خرجت شجن برفقه أبيها وعلي من الحارة التي ذلتها واهانت كرامتها وشرفها وسط همهمة أهالي الحي بالغمز واللمز مع بعض نظرات الحقد والظلم وبعض نظرات اخري محمله بالشفقة والألم خرجت وهي تتمني أن تعود مره اخري منتصرة مرفوعة الرأس شريفة السمعة……..
*************************
* صرخ نضال بفزع وهو ينتفض من فراشه ينفض عنه الغطاء :
_اسمع ياعلي متتحركش من عندك استناني بره الحارة عند المسجد الكبير وانا جاي حالا اوعي تتحرك أو تقول لشجن حاجه لحد ما جيل.
*وقف نضال باستعجال وهو يترنح من آثار الضربة ليساله أحمد صديقه بلهفة :
_في ايه يا نضال خير؟
*خلع سترته المنزلية يرتدي اخري بسرعه البرق ليقم بحمل اشيائه الخاصة قائلا بحزن شديد : _طردوا شجن من بيتها يا احمد البنت ملهاش حد أو مكان تروح فيه لازم اساعدها انا السبب في إلا حصل لهم.
*غمغم أحمد صديق نضال بضيق :
_لا حول ولا قوة الا بالله ايه الناس ديه طيب ارتاح انت وانا هروح مكانك هتروح ازاي وانت تعبان كده.
*قرر نضال بثق :
_لا يا احمد متأكد مش هتوافق تيجي معاك انا عارفها.
*ابتسم أحمد وهو يربت فوق كتفه بمزحة :
_ياراجل كمان بقيت عارفها طيب انا جاي معاك ع الأقل أسوق انا مكانك.
_خرج نضال يركض وخلفه أحمد تحت نظرات كريمة الفضولية التي ركضت خلفهم تقل :
_علي فين انا حضرت العشاء نضال رايح فين يابني.
*أشار لها أحمد وهو يهرول ليلحق بنضال :
_راجعين تأني يا داده اطمني.
*قلبت كريمة شفتيها بنزق :
_اطمن ازاي بس وهو ملهوف كده عليها……..
*************************
*رفعت شجن حاجبيها وقالت بتوتر :
_علي أتكلم علي طول احنا مستنين مين هنا خليني اروح اشوف أي اوضه في لوكان.
تنهد الصغير تنهيده طويله وهو يلتفت حوله بتراب :
_مش انتي دايما بتقوليلي انت راجل وانا بعتمد عليك اصبري شويه في واحد صاحبي هيساعدنا.
*قربت شجن حاجبيها بقلق تسأله :
_واحد صحبك مين ويعرفنا منين أتكلم…. شايف يا بابا علي أتكلم معاه انت علشان انا مش قادره أتكلم وتعبت.
*أجاب الأب بقله حيله وهو يستند فوق عصاه ويجلس فوق إحدى درجات المسجد :
_أتكلم يا علي احنا مستنين مين يابني الجو برد خلي اختك تشوف مكان قبل الليل.
نفخ الصغير انفاسه بضيق كرجل كبير صاحب قرار وهدر من بين أسنانه :
_اصبر شويه يا بابا صحبي علي وصول.
*وقبل أن تتحرك شجن من أمامه معترضة كانت سيارة نضال تقف أمام المسجد الكبير…شهقت شجن وعيناها متسعه من الصدمة وهي تتفاجي بنضال يخرج من سيارته برأسه ملفوفه ووجه شاحب وعيناه زائغه محمله بالعذاب….
*الغريب في بدأيه الامر لم يعيرها نضال أي اهتمام بل توجه مباشره إلي والدها الجالس فوق درج بوابه المسجد….. والدها الذي شعر بنضال من رائحته المميزة الأنيقة ليهتف باسم نضال الذي أصابه الذهول :
_نضال بيه انت صح يابني.
_صمت نضال للحظات وهمس بحسره علي الرجل المسكين :
_ايوه انا يا حاج مصطفى… علي اتصل بيا وقالي علي كل حاجه.
*زمت شجن شفتيها بغيظ تجذب علي الواقف بجانب نضال مبتسم بفخر :
_كده يا علي مين قالك تعمل كده حسابك معايا بعدين.
*ثم همست بخفوت تنغز اخيها :
_هو ده صحبك ليه هو بيلعب معاك كوره في الشارع ياقليل الأدب.
*تفاجأت شجن بنضال يمسك بوالدها في طريقه الي سيارته لتهتف بصرخة قويه :
_انت رايح فين ببابا احنا هنروح أي لوكاندة لو سمحت…
*رفع نضال كفه بوجهها بكل غضب وعصبية وهو يجز فوق اسنانه البيضاء المتساوية كصفين من اللؤلؤ :
_لو عايزه تروحي انتي أي مكان اتفضلي لكن عم مصطفي وعلي جاين معايا فاهمة… ايلا يا على.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *