مكيدة زواج الجزء الثالث

لم يكد يجلس قاسم في غرفة الصالون منتظرا أنتهائها من تحضير العشاء …حتى سمع صرخة مدويه هزت الاركان …فهب من مكانه مسرعا الى المطبخ وهو مذعور… حصل أيه
روكا ببكاء: أااااه يأيدي
قاسم : مالها أيدك
روكا بألم : بحدف البطاطس في الزيت طرطش على أيدي
قاسم مسك كفها وتأمل علامات الحرق
روكا بصريح : أ أااااه مش قادرة هموووووت من الوجع
قاسم بغيظ: اكتمي شوية….ده حرق بسيط مش مستاهلة منك المناحة دي كلها
روكا بدموع: ده حرق بسيط….صرخت متألمة…. أااااه هموووت من الوجع
قاسم بأيديه الحرة وضع كف يده على فمها قائلا بضيق : هششش كفايه فضايح صوتك مسمع لأخر الشارع… تعالي ورايا… جذبها قاسم ناحية الحوض فتح صنبور الحوض ووضع كف يدها المحترق تحت المياة الجارية
قاسم : خلي ايديك تحت المية عقبال ما اجيب ليكي كريم يخفف من الوجع
روكا نظرت له متألمة والدموع في عينيها : حاااضر..
أحضر قاسم الكريم… محدثا نفسه… ده انتي طلعتي قلبك خفيف اوي وباين عليكي هتتعبيني معاكي…
…. هاتي أيدك
روكا ترددت في مد يدها
قاسم بنفاذ صبر : هاتي أيدك الكريم مش بيعض
روكا كانت خائفة ومتألمة… فجأة بكت بهسترية تحت أنظار قاسم المذهولة من رد فعلها المبالغ من وجهة نظره
قاسم بنبرة مهدئة كأنه يخاطب طفلة صغيرة : متخافيش ده حرق بسيط اوي.. وأول ما هدهن عليها الكريم الوجع هيقل
روكا مدت يداها بخوف.. وضع قاسم الكريم برقة على أماكن الحرق…بعد الانتهاء سألها… حسيتي بأي وجع
روكا رفعت رأسها وعيناها لامعة بالدموع وردت خافتة : لأ… كملت قائلة بخفوت… شكرا
قاسم شرد للحظات في ملامح وجهها المنبعث منها حالة من البراءة المثيرة… نفض سريعا إحساسه بالتعاطف.. قائلا بحده : اخرجي من المطبخ وبدل ماحرقتي أيدك تحرقي المطبخ باللي فيه مش ناقصة مصايب… واقفة ليه… يلا أمشي وانا هكمل تحمير… بس اعملي حسابك دي هتكون آخر مرة اساعدك في أي حاجة
خرجت روكا من المطبخ ورفعت كف يدها المحترق ونظرت إلى أماكن الكريم… فارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها الكرزيتين… متذكرة لمسات أصابع يده الرقيقة وهو يضع الكريم… نظرة الخوف والقلق في عيناه التي رأتها لثواني معدودات
قاسم بصياح من داخل المطبخ : روقية… ررررروقية…. ررررروقية… ظل ينادي… وهي لا ترد… خرج من المطبخ غاضبا يبحث عنها… اشتعل غضبه أكثر عندما رأها جالسه الكرسي تشاهد التليفزيون
قاسم بانفعال: أنتى مش سامعني… اطرشتي
روكا تجاهلت كلامه مركزة في مشاهدة الحلقة على الشاشة
قاسم قام باطفاء التليفزيون..وقف أمامها مباشرة قائلا بغضب : مش بتردي عليا ليه وانا بناديكي
روكا : هو أنت كنت بتناديني
قاسم : أنتى هتستعبطي عليا… أومال كنت بنادي مين من الصبح ويقولها ياروقية
روكا : مين روقية دي اللي بتنادي عليها
قاسم هز كلتا كتفيها بعنف : اتعدلي واتكلمي كويس معايا.. هو في كام روقية في الشقة معايا
روكا : أنا مش شايفة حد
قاسم استمر في هزها : إنتي باين عليكي عايزاني اجيب اخرك معايا…لما أنادي عليكي من يوم ورايح تردي عليا بسرعة البرق.. لو عايزه اليومين اللي انتي قاعدهم معايا يعدو على خير يبقا تسمعي كلامى ولما اقولك ياروقية بعد كده الاقيكي في وشي
روكا باستفزاز : مين روقيه دي اللي بتقول اسمها كل شوية
قاسم بزعيق : أنتى
روكا تصنعت الفهم : أااه أنت كنت بتناديني انا…. بس أنا اسمي روكا… رووكا مش راقية…. لو عايزني أرد عليكي نادي وقول روكا…روووكااااا
قاسم بغضب : أنتى باين عليكي اتمرعتي لما عاملتك كويس وقدرت حرق ايديك بس باين ليكي من النوع اللي بيسوق في النمرود اللي لما يشوف شوية لين بيتمرع فيها … بصي بقا ياروقية تهديدي مش كلام في الهوا ولما تغلطي هتتعاقبي… وعاقبك دلوقتي انك هتنامي من غير عشا
روكا ضربت قدميها على الأرض بحركات طفولية : بس انا جعانة اوي ومش هعرف أنام وأنا جعانة
قاسم بلامبلاة : مليش فيه…امشي من وشي عشان انا جعان وهاكل ومش بحب حد يبصلي في الأكل
روكا بعند : مش هتحرك من مكاني
قاسم : أنتى مصممه متسمعيش كلامي وتعانديني…قاسم نزع الكرباج المعلق على الحائط… وحركه بتهديد في الهواء بصوت مسموع…
اتنفضت مذعورة لما رأت حركاته المهددة بالكرباج.. فجريت مسرعة ناحية اوضتها واغلقت الباب خلفها وقلبها يدق بعنف من شده الخوف… حدثت نفسها…. مجنون ويعملها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *