مكيدة زواج الجزء الثالث
نزلت روكا بخطوات مسرعة على السلم …وقبل دخولها الى الصالون أخذت نفس عميق ثم فتحت الباب
تفاجأ الكل بمظهرها الشبه عاري بفستانها الاسود الامع الشفاف مظهرا ماترتديه اسفله …أحنى يوسف رأسه بخجل …قاسم استشاط غاصبا وتمالك نفسه بصعوبة كى لا يمسك شعرها ويمسح بيه الارضية ..
حسن شعر بالصدمة من رؤيتها وكأنها فتاه أخرى متلبسة جسد أبنته ..أنتفض من مكانه ..أخفى غضبه بصعوبة …قائلا بهدوء : بعد أذنكم …حدث روكا جزا على اسنانه …تعالي معايا عايزك فى كلمتين
روكا بنبرة متماسكة فى الظاهر لكنها ترتعد داخليا : طب أسلم على قاسم الاول
حسن بغضب مكتوم : بعدين
روكا : حاااضر بابي
حسن بغضب : أنتي أزاي تدخلي علينا بالشكل ده
روكا : ماله يابابا انا علطول لبسي كده
حسن : لااااا عمره ماكان كده …أطلعي أوضتك اقلعي الزفت ده والبسي واحد غيره
روكا : حاااضر بابي
يوسف بذهول : هي دي العروسة ..معقولة ياقاسم تتجوز دي …
قاسم دارى غضبه ورد بهدوء : أيوه
يوسف :أيه رأيك بلاها الجوازة دى وتعالى نمشي من هنا بسرعة قبل ماتدبس
قاسم : أنا أديت كلمه ل حسن والعروسة عاجبني
يوسف بصدمة : بس مش هتنفعك
قاسم : من غير بس يايوسف
حسن دخل المكتب وجلس على كرسيه …ورسم علي وجه ابتسامة …كنا بنقول أيه
قاسم : أنا طالب أيد بنتك رقيه …قولت أيه
حسن : طبعا موافق أنا مش هلاقي راجل زيك
يوسف قائلا لنفسه : قصدك مغفل هيشرب بنتك ..مش معقولة تكون بنتك ..وعلى راىء المثل يخلق من ضهر العالم فاسد
حسن : تحب الخطوبة أمتى
قاسم : أنا مش عايز خطوبه
حسن بقلق: أومال عايز أيه
قاسم : كتب كتاب وفرح علطول كمان أسبوع
جسن بصدمة : بسرعة كده
قاسم : أيوه الشركة فيها شوية مشاكل ومحتاج أسافر برا فى أقرب وقت …أنا لو عليا عايز أخدها بشنطة هدومها النهاردة قبل بكرا …
حسن بتردد : بس مش هنلحق نجهز للفرح
قاسم : متخافش ياعمى فى دلوقتي شركات مخصوصة للافراح بتبقا مسئولة عن كل وممكن تخلصلك تجهيز فرح في يومين وأنا هاخد روكا وهنسافر علطول ..قولت أيه ياعمي
حسن : قولت على بركة الله
قاسم : هنمشي أحنا
حسن : أنت لحقت تقعد أنت ويوسف ..أطب أتغدو الاول معايا وبعدين أمشو
قاسم سلم على حسن وقال : هنخلي الغدا وقت تاني …لو كنت فاضي ومش مشغول كان زماني قعدت أتغديت معاك
يوسف سلم على حسن هو الاخر : كان نفسي أقعد معاك أكتر من كده معاك …بس للاسف ورانا حاجات كتير تبع الشغل لازم تخلص
روكا رأت هنا وهي فى طريقها للخروج
روكا جرت مسرعة تجاها : أنتي ماشية
هنا : أيوه
روكا بزعل: من غير ماتقوليلي
هنا: مانا قولت ل طنط وانتي نازلتي ولا حد همك ..فقولت أمشي قبل مالموضوع يتفشكل واللسلة تنضرب …قوليلي هي الليلة أنضربت ولا لسه
روكا بندم بسبب سوء سلوكها : معرفش لسه
هنا : أنتي ليه عملتي كده …قطعت كلامها عندما رأت يوسف خارج بجوار قاسم ..لترد سريعا …هبقا أعرف منك سبب حركاتك دي بالليل لما أتصل بيكي …سلام
روكا أستدارت لترى السبب في رحيل هنا بسرعة …فرأت قاسم ويوسف : سلام ياهنا
مشت هنا جري بتجاه الخروج …رأها يوسف …فقال ل قاسم : أنا هلحق هنا وعندما مر بجوار روكا احنى رأسه وكمل طريقه مسرعا
حاولت روكا الاختباء عندما رأت نظراته المشتعلة بالغضب …وفي عدة خطوات قاسم كان بجوارها وأستطاعها أمساكها قبل هروبها منه
قاسم بغضب : بتستخبي ليه دلوقتي مانتي من شوية كنتي داخله علينا بتتابهي بمنظرك …ووجه لها نظرات محتقرة من أعلى الى أسفل ..أنتي أزاي تلبسي كده ويشوفك راجل غريب بالمنظر ده
روكا بعناد : أنا حرة البس زي مانا عايزه
قاسم غرز أصابع بعنف الممسكة بكلتا كتفيها …فصرخت روكا بألم …قائلا بانفعال …لأ مش حرة …أنتي ناسية أنك مراتي وأي حاجة تعمليها تمسي كرامتي
روكا : لا مش مراتك …أنت قولت ان عقد الجواز باطل
قاسم بوجه مكفهر : وقولت كمان هحصلح غلطتي معاكي وههشر الجواز ده وهنخليه صحيح …أنا بعمل كده عشان خاطر ابوكي الراجل الطيب اللي واقف معايا كتير …أنما أنتي ولا حاجة بالنسبة ليا …كل يوم بيعدي وأنا بعرفك فيه بتثبتي ليا أنك أكبر مقلب هخدي في حياتي …وحطي في دماغك التافه ده …أنا جوازي منك هيكون لفترة مؤقته كام شهر وبعدين هطلقك …أنتي متطولش تبقي مراتي …ناظرا لها باحتقار…مراتي هتصون نفسها وجسمها هيكون عندها غالي بتحافظ عليه ..مش زيك جسمها عرضه للبيع زي الحلاوة المكشوفه اللي الحشرات بتحب تتلم عليه…قرن القول بالفعل ويداه أخذت توسم بعنف كل جزء عاري من جسمها …مرت لحظات عقابه الجسدي لها كأنها ساعات لم تقدر علي الصراخ ظلت صامتا الا من دموع المهانة التي أخذت الانهمار بغزارة على وجنتها وعندما أنتهى من عقابه مسح شفتيه بشدة بظاهر يده قائلا بلهجة مشمئزة : أنتي مجرد سلعة مستعملة …ملهاش طعم …بس أعمل أيه في ضميري لازم أصلح غلطتي وأتجوزك ..أنهى كلامه ثم تركها متجها للخارج
روكا أنسابت دموعها أكثر …أنكسرت روحها الى الاف الشظايا وأحساس بالذل والانكسار …تملكتها حالة من البكاء بهسترية ورثاء الذات