مكيدة زواج الجزء الثالث
روكا بتأنيب: أنا زعلانه منك أوي ياهنا ….تتخطبي ياهنا ومش يهون عليكي تقوليلي
هنا : انا زي زيك بالظبط مكنتش أعرف أنه هيعمل كده …هو كان قايل هيعملي مفاجأة …مش عايزاكي تزعلي مني…أنا مكنتش بجد اعرف حاجة
روكا بعدم تصديق : بجد …أزاي جاتله الجرأة يعمل كده من نفسه
هنا ابتسمت : أصله مجنون ومتهور
تأملت روكا ملامح هنا السعيدة وعيونها اللامعة ببريق الحب ….أمتلاكتها بعض مشاعر الغيرة …نفضت روكا ما جال في عقلها من مشاعر حسد فهي أختها وصديقتها الوحيدة ….
روكا بابتسامة خفيفة : باين عليه أنه مجنون وباين عليه بيحبك اوي
هنا هزت رأسها بخجل: وأنا كمان
دلفت في هذه اللحظة شاهي وبجوارها أحمد ولما رأتهم روكا أرتعدت داخليا خائفه من شاهي
شاهي بابتسامة خبيثة : مبرووك روكا مع أني زعلانه منك عشان معزمتنيش على الفرح
أحمد : مبروووك روكا
روكا بخوف : الله يبارك فيكم …معلش ياشاهي أتلاهيت فى تحضيرات الفرح
شاهي بمكر : أنا مش زعلانة حبيتتي أنا فرحانه ليكي وجاية أبارك ليكي للمرة التانية
روكا أقتربت من أحمد وهمست في أذنه : أرجوك ياحمد خد شاهي من هنا …مش عايز فضايح ….أحمد قلبه رق فهو يكن لها مشاعر أعجاب …رد خافتا …حاضر ياروكا
قاسم اشتعل غاضبا عند رؤيتها لحركة روكا وهمسها في أذن راجل غريب …مشى باتجاهم بخطى غاصبة
قاسم بغضب مكتوم : مش تعرفينا
هنا ردت بالنيابة عن روكا : شاهى وأحمد صحابنا
أحمد مسك ذراع شاهي وجذبها ناحيته : هنستئذن أحنا ..ومشى كلايهما مبتعدا
زفرت روكا بارتياح عند أنصرفاهم
هنا وجدت الجو بين قاسم وروكا يشع بطاقة سلبية …
قاسم أشار ل يوسف …يوسف ما صدق حتي يقترب من حبيته
يوسف بابتسامة : نعم ياقاسم بيه تطلب أيه
قاسم تصنع الابتسام : هنمشي دلوقتي أتصرف
يوسف : هو أنت لحقت ده يدوب الفرح لسه شغال
قاسم بحدة : ملكش فيه
يوسف : حاضر بس متزقش كده ولعب حواجبه…. ايوه بيضلك في القفص الليله دي.. وغني الليلة فرحي ياجدعان وهتجوز.. هتجوز.. وعندما رأى نظرات قاسم المشتعلة… ذهب سريعا لمسئول الدي جي وهمس في أذنه …مرت ثواني وعلت موسيقي زفه خروج العروس …تأبط قاسم ذراع سهى متجهين الى خارج القاعة
اجتمع حولهم المدعويين وهنا ويوسف وحسن وليلى
ليلي احتضنت ابنتها : مبرووك حبيبتي وربنا يتمملك علي خير
حسن عيناه لمعت بالدموع : خلي بالك من روقية ياقاسم
قاسم : رقية في عيوني ومتخافش عليها ….بنتك أمانة عندي
روكا ركبت بجوار قاسم وانطلق بسيارته …وطول الطريق ظل كلايهما صامتا
بعد مضي فترة من الوقت …اوقف قاسم السيارة …نظرت للخارج مندهشة من توقفه في هذه المنطقة الشعبية
قاسم بحدة : أخرجي
روكا برفض : أخرج فين …أنا مستحيل أخطي برجلي برا العربية وامشي بفستاني في المنطقة البيئة دي ..
قاسم بغضب : لسانك ده يتعدل وتتكلمي باحترام عن المنطقة اللي هتعيشي فيها من يوم ورايح
روكا بصدمة : أعيش فين هنا أنت أكيد مش في وعيك
قاسم فتح باب العربية بغضب …روكا بخوف بقولك مش هخرج …وهقول لبابي يجي ياخدني
قاسم ضحك بشماته : مين اللي هيجي ياخدك …أنا أصلا متفق معاه أنك هتعيشي معايا فى الحارة
روكا هزت رأسها بصدمة : مش معقول بابي يعمل فيا كده
قاسم : معقول ونص …الراجل جاب أخره منك وقالي خلاص روقية بقيت مسئوليتك …
روكا : مستحيل بابي يعمل فيا كده
قاسم رفع روقية بين ذراعاه غير مبالي بأعترضها …مبتسم سخرية …خلينا ندي مشهد رومانسي لاهل الحارة ويقولو العريس مشتاق لعروسته
وعلى السلم فتح يحيي وزوجته الباب منتظرين رؤية قاسم لتهنئته
يحيى بابتسامة : مبرووك يابني …كان نفسي أحضر الفرح انا والحاجة بس انت عارف الظروف
قاسم : عارف ياعمي
كريمة زرغدت بفرحة : مبرووك ياغالى
قاسم وهو مازال حامل روكا : الله يبارك فيكم …هستئذن بقا …وغمز بعينيه …أصل العروسة تعبانة
واول مااغلق قاسم باب شقته أنزل روكا بحدةعلى الارض فكادت تقع
روكا بغضب وهي تدق بقدميها على الارض: انا مش هعقد دقيقة واحدة هنا …وتجولت عيناها على كل ركن في الشقة بقرف ….أنا روكا هقعد هنا ..وأشارت على الشقة باشمئزاز ..أنا هقول لبابي
قاسم ببرود : مش بتفهمي وكمان بتنسي …هعيد كلامي تاني ..عمي عارف أنك هتعيشي معايا هنا ومواااافق
روكا بعند : أنا مش مصدقاك …بابي عمره ماهيقول كده
قاسم أخرج تليفونه وقام بالاتصال بحسن : أتصلت بيك زي ماقولتلي …عشان اطمنك اني وصلت خلاص
حسن : وهي عاملة أيه
قاسم بابتسامة خبيثة : هتولع في الشقة وأعطى التليفون ل روكا …خدي كلميه وبالمرة تتأكدي
روكا بحزن : حاضر بابي ححاول أكون هادية واسمع الكلام
وعندما قفلت التليفون …نظر لها قاسم ببرود …صدقتي ولا لسه مش مصدقة
روكا بدموع : ازاي بابي يخوني ويقبل بي كده …نظرت ل قاسم باتهام …أنت السبب أكيد بتهددو بحاجة عشان كده وافق
قاسم ببرود : وليه متقوليش أنه زهق منك ومن تهورك واستهتارك وماصدق أني أتجوزتك عشان أربيكي من اول وجديد
روكا بغضب : أنا متربية غصب عنك
دخل قاسم في نوبة ضحك : ههههه متربية …كله على أيدي
روكا كادت تنفجر من الغيظ : أنا هخرج من هنا يعني هخرج …مش هقعد في الشقة دي دقيقة واحدة
قاسم أغلق الباب بالمفتاح ووضعه في جيبه قائلا بلامبالاة : عايز أشوف هتخرجي أزاي
روكا ضربت على الارض بحدة بقدميها : خرجني بالذوق والا
قاسم بسخرية : ولا أيه
روكا لسانه عجز عن الرد فهي لا تعلم ماذا سوف تفعل لكي تخرج …أقتربت منه في محاولة شبه مستحيلة لتخرج المفتاح من جيبه وبكل سهولة لوى ذراعها خلف ظهرها ..
قائلا بابتسامة : هي دي بقا محاولتك العقيمة عشان تخرجي
روكا دخلت في نوبة هستيرية من الزعيق : أنت واحد همجي …حيوووووان ..حيواااااااان
سمع قاسم تشكيلة من السباب المنقي ياخيار خارج من هذا الفم الرقيق…مبتسما داخليا فهو لم يكن يتخيل سماعه وصلت ردح على الطريقة الافرنجه …كان شىء جديد عليه فهي بالأكيد سوف تكسر حالة الملل والرتابة في حياته
استمرت لفترة تزعق وتسب حتى شعرت بالتعب والصداع
قاسم ظل صامتا طول فترة صراخها الهستيري …قائلا ببرود : خلصتي
روكا بتعب : أيوه
قاسم بهدوء : أدخلي الاوضة ..شاور بيداه ناحية الشمال ….دي هتبقا أوضتك أدخلي يلا غيري هدومك عشان تحضرليلي العشا
روكا نظرت له ببلاهة : عشا
قاسم بضيق : غبية وكمان طرشة مش بتسمعي
روكا رجعت لحيويتها مرة أخرى عندما اهانها ونفضت عنها عبائة الاجهاد …ردت بغضب:عشا ايه اللي بتقول عليه اعملهولك …هو أنت فاكرني الخدامه الفلبينية بتاعتك… عشي نفسك بنفسك
قاسم نظر لها نظرات مرعبة …جعلتها ترجع عدة خطوات للخلف خائفة منه
قاسم بضب: أنتي بقيتي مراتي وحتى لو لفترة قصيرة …هتكوني ست البيت وهتعملي اللي يتطلب منك من غير ماتنطقي بحرف واحد …وأشار بيده تجاه شىء معلق على الحائط …شايفه الكرباج ده …جايبه مخصوص لشخص معين وضغط على كل كلمة ببطء شديد …ومرة واحدة صرخ …مفهوووووم كلامي
روكا بمفاصل ترتعد من الخوف وصوت مرعوب : مفهوووم
قاسم أشار تجاه المطبخ
روكا بحركات مضطربة خائفة ذهبت الى المطبخ وفتحت الثلاجة واخرجت تشكيلة من الجبنات ومربي ووضعتهم فى الاطباق
دخل قاسم المطبخ وبنبرة حدة ..أشار تجاه الاطباق : أيه ده
روكا بنبرة مرتعدة : ده العشا
قاسم بسخرية : ده مش عشا يامدام …
روكا بخوف : طب قولي أنت عايز أيه
قاسم بابتسامة خبيثة : حمري بادنجان وبطاطس
روكا بتردد : معرفش يتعملو أزاي
قاسم بتأفف : أمري لله …بصي عليا كويس عشان تتعلمي…عشان بعد كده هتعملي كل حاجة بنفسك …قام بتقشير الباذنجان والبطاطس ووضع الطاسة على النار
…قائلا لها …كل اللي هتعمليه هتحطي البطاطس فى الزيت واول ماتتحمر هتشيلها …ثم تاركها مغادرا المطبخ والابتسامة تزيين فمه عندما تذكر ملامح وجهها المذهولة وهو يشرح لها كيفية تقطيع البطاطس والباذنجان وطريقة تحميرهم ولا كأنه قادم من كوكب أخر
لم يكد يجلس قاسم في غرفة الصالون منتظرا أنتهائها من تحضير العشاء …حتى سمع صرخة مدويه هزت الاركان …فهب من مكانه مسرعا الى المطبخ وهو مذعور