أرشد فؤادي الجزء الثاني

-أنت ماحدش طلب منك أنك تستر عليا، أنت محدش
قالك تتحمل فضيحة واحدة زى عشان تتجوزنى وتهينى
أنت وتطردنى من بيتك

صمتت محاول كبح دموعها وكل الأوجاع تتكالب عليها
ضغطت على يدها حتى أبيضت مفاصلها تتذكر مواقف تحاول نسيانها، رفع بصره إليها أول مرة يري الضعف
بعيناها وهى تنتفض أمامه، إبتلعت ريقها بمرارة كالعلقم
ثم هتفت بشراسة:

-أحب أقولك أنك مش أنت اللى مش عايزنى أنا إللي
مش عايزاك وروح لست سنا بتاعتك وشوف هتأخدها
إزاى من الدكتور بتاعها، طلقنى يا مدين

كلم\اتها كالسيل المدمر ضر\بت نياط قلبه، إكتست ملامح
وجهه بالقسوة وأشتعلت عيناه ثم ق\بض على معصمها
غارسًا اظافره فى لحمها هاتفًا:

-انتِ تخرسي ومالكيش دعوة بسنا لأنها متجوزة وبتحب جوزها لكن اللى زيك أعمى القلب والبصيرة وإياكِ ثم إياك
تفتحي بؤك بالكلام دا تانى فاهمة سنا متجوزة، وطلاق مش هتطلقك قبل سنة ودا عشان عمتى وانتِ هتقعدي
هنا حتى النزول تحت مش هتنزلى

نفضت يدها تضر\به فى صدره صارخة هاتفة:

-إبعد عنى أنا مش عايزاك إبعد أنا همشي وهطلق غصب عنك

هرولت من أمامه فجذبها بعنـ,ـف:

-إحنا فى نص الليل إدخلي جوا دلوقتى أنا مش ناقص
جنان

صرخت بقهر وهى تتلوى بجنون بين يده:

-عايز منى إيه ما تسيبنى بقى أنا معملتش حاجة لكل
العقاب دا، هو لازم انت حر زي فاتن عشان ترتاحوا وترحمونى كلكم وتسيبونى فى حالي

هذه الكلمة جعلته ينتفض صقيع مرعب ينخر عظامه رمقها بنظرات معاتبة كل ما يحاول فعله معاها يبوء بالفشل يحاول اخراجها من تلك الهُوة التى تبتلعها
وهي تقف بالمرصاد لكل خطوة يأخذها همس بجمود

– مافيش خطوة هتخطيها بره الشقة دي فاهمة ولا
اقول تانى أدخلى جوه وكفايا صوت عالى، أدخلى
وهنفذلك طلبك بكرة الصبح

إرتجف قلبها من موافقته وهبطت دموعها بغزارة تشعر
بالتهالك يأكل روحها رعب شديد يمتلكها من فكرة
إنفصالها عنه قلبها أصبح ينبض بع\شقه، فلتت من شفتاها
شهقة صغيرة، لا تريد أن تبتعد ستضيع عنه لكنه أهدر
كرامتها، زمت شفتاها محاولة التنفس بهدوء
أما هو اشاح بوجهه بعيدًا عنها بشق الأنفس ذلك
قلبه اللعين يأمره بأخذها بين ذراعيه ومسح دموعها
إبتلع غصة محاولًا رسم القوة:

-أدخلى أوضتك روحي

رمقته وولجت للداخل ولم يستطع تفسير نظراتها
نظرات تحمل من ألم، خوف، والعتاب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *