أرشد فؤادي الجزء الثاني

أخذت نفس عميق ثم زفرت بقوة هى كل ليلة حين
يجِّن عليها الليل تبكي بحر\قة على حالة ابنتها همست
لها بحزن:

-آه لو تعرفي وجع قلبى عليها بس مش قصدى أقلل
منها أنا حاباها تشوف الكنز اللى بين إيديها

أقتربت تجلس بجوارها وهى تربت على ظهرها برفق:

-عارفة يا أمي، بس هي خلاص أبتدت تشوف ودلوقتى إحنا لازم ندعمها ولا عايزانا نعمل زي فاتن

-بعد الشر على بنتى منهم لله اللى كانوا السبب
وقهروهم وقهرونى

******

صعدت لشقتها بخطوات سريعة وملامح متألمة فقد تبدل
الحال من خروجهما بحالة مراحة وسعيدة ليعودا بهذا
الشكل، إبتلعت غصة إستحكمت حلقها وهى تشعر أن
كل ما يفعله بسبب عقد قرآن سنا، كل ما بداخلها
يئن من فرط الألم، كلم\اته حين طردها من الورشة
كسهام صوبها لقلبها، ظلت تدور حول نفسها حتى
تعبت وجلست تنتظره على المقعد ألم حارق تمكن
منها تشعر برغبة فى البكاء، انهمرت دموعها بكت
كى تتخلص من كل الماضى وذكرياتها وظلت تنظره
على أحر من الجمر فقد دق قلبها بقوة منتظرة أن
يتبادل الحب ظلت هكذا حتى غفت فى مكانها

في اليوم التالى

أستيقظت تشعر بألم فى كل جسدها فتحت عيناها
تنظر حولها لتجد نفسها نائمة بفستانها على المقعد
أغمضت عيناها محاولة أن تتذكر ما حدث، نظرت
نحو الباب بحزن وتساقطت دموعها تنعى قلبها
فهى رسمت أحلام وردية عن حياة جديدة

*****

بعد أسبوع

كان يراقبها بابتسامة صافية، تبدو كطفلة رقيقة وهى
تلعب مع اخته عيناها لامعتان بلهفة ضحكاتها تعلو
وتعلو تُطرب قلبه قبل أذنيه، لا يدرى ما يحدث معه
ألتوت شفتاه بإبتسامة مغوية، وهو يتخيل مذاق شفتاها
الرطبتين، وكيف سيكون رد فعل هذه المجنونة أقترب منهما وفتح ذراعيه لأخته فأسرعت
تندس بين ذراعيه ملاك صغير فأبعدها وهو يسألها:

-ألعب معاكِ ولا سنا بس

أجابته بتقط/ع هاتفة:

-وانت ياسين

أستقام ينظر إلى سنا وعيناه تلمع بعبث هاتفًا:

-هلعب معاكم عشان ندا تأخد علينا مع بعض

-بجد يا ياسين ياريت

تلك الأبتسامة مميزة حين تكشف إبتسامتها عن أسنانها
أما هو أبتسم أبتسامة وعينيه الماكرة تتابع شفتاها
هاتفًا:

-جدًا يلا أستخبوا يلا يا ندا على المكان بتاعك إجرى إستخبى

جرت أخته بحماس بينما هو أولاه ظهره وهو يدس يده
فى جيب بنطاله هاتفًا:

-إستخبى يلا يا سنا وأوعى تخلينى أمسكك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *