أرشد فؤادي الجزء الثاني
حالة من الجنون تلبسته، ملامحه مخ\يفة بطريقة مرعبة
يغلي \ًا منذ أن سمع حديثها لسنا، كان بقاؤه بعيدًا
عنها يخفف قليلًا من نيران قلبه، رفع يده يضغط على
جانبي رأسه بقوة، عيناه تنضحان بالعذاب وقلة حيلة
اخذ نفسًا عميقًا يكتمه بصدره للحظات، يشعر بعدم
إرتياح خائفًا أن تفعل بنفسها شئ، شعوران متناقضان
داخله، لكن حين يتولى القلب القيادة يتنحى العقل جانبًا
نهض مسرعًا للأعلى
-رايح فين يامدين
تلك الكلم\ات قالتها والدته فأجابها بلهفة:
-فين نادين؟!
مطت شفتاها للجانب ثم أجابته بنزق::
-ونادين أيه اللى هيقعدها هنا مش قولتلها انه مش بيتها
هز رأسه مسرعًا وهو يتحرك للخارج لكنها صرخت:
-إستنى يا مدين
تجمد مكانه وهو ينظر لها فحدثته بحدة هاتفة:
-بقى عندك ٣٠سنة ومرضتش تتجوز ومستنيها وأنا كنت
رافضة حتى بعد اللى حصل قولتلك بلاش أصريت
وكنت قدامي هنا بالظبط مستنى كلمة زى المحكوم
عليه بالإعدام، دلوقتى بعد ما أتجوزتها إيه اللى حصل
عايزة أفهم أنا مش غبية فى حاجة
-كنت غلطان يا أمى وكنتِ انتِ الصح مسألة وقت وهنتطلق
انتِ صح أنا ونادين مننفعش لبعض، أنا هأطلع بس أطمن
عليها عشان هي أمانة عمتي
رمقته والدته بعدم رضا هاتفة:
-أيه اللى حصل عايزة افهم دا مش حالك من كام يوم
أغمض عيناه لا زالت كلم\اتها تتردد فى أذنه هز رأسه
ثم همس بخفوت مرير:
-محصلش بس أنا اقتنعت مسألة وقت وخلاص ياامى
الله يباركلك يا أمى أنا مش قادر أتكلم
انحنى زوايتا وجهها بألم وهى تنظر إلى حال إبنها هزت
رأسها فى صمت بينما هو صعد إلى شقته
*****
تجلس منكمشة على فراشها جلدها بكلم\اته وأهدر كرامتها
أغمضت عيناها تق\بض على جفنيها بعذاب، الخزي يلفها
جـ,ـرحها جـ,ـرح عميق، لكن لماذا هي الآن تريد الرحيل
لا تريد أن تبتعد عنه قط/ع أفكارها طرق الباب
-نادين افتحي، نادين سمعانى
ظلت كما هى تنظر نحو الباب بوجع ودموعها تنهمر زاد
طرقاته هاتفًا::
-إفتحي الباب دا هاك\سر الباب، نادين سمعانى ردى عليا
تحملت على نفسها واستندت على الفراش ونهضت لتفتح
هاتفة بنبرة قوية رغم اهتزازها:
-إيه خايف أكون إنتـ,ـحرت بعد كلامك؟!
إرتعشت شفتاها فزمتهما للسيطرة على إنفعالاتها ثم أكملت بقهر:
-ولا طالع تطردنى من هنا كمان ما هو مش بيتيِ
اخفض رأسه بأسى، هاربًا من عينيها ونبرتها اللائمة تذكره
ببشاعة حديثه الذى ألقاه فى وجهها بقسوة، صرخت بوجع