أرشد فؤادي الجزء الثاني

-أيه الاخبار؟!

-الحمدلله حليت كويس يلا بينا

*****

بعد مرور اسبوعين

يوم كتب الكتاب

أفخم قاعة مناسبات داخل أكبر مساجد القاهرة كانت سنا
ترتدى فستانًا باللون الزهرى ناعمًا وحجابًا باللون الأبيض
ملامحها ناعمة والسعادة تغمرها يحتضنها أبيها بحنان
أبوى

كانت نادين تراقب الجميع فى صمت ثم نظرت نحو
مدين أصبحت تشعر براحة فى وجوده حولها تستمد قوتها منه لكن قطبت حاجبيها وهى تطالعه يبتسم بشحوب مصحوب بتحسر، ق\بضة من نيران تق\بض على قلبها وهى ترى
عيناه غائمة بالحزن هل هذه النظرات من أجل سنا
أطرقت رأسها بوجع “لايدرك الإنسان قيمة ما فى
يده حتى يفقده “يبدو أن هذه المقولة تنطبق على مدين
وسنا الآن، رفعت بصرها تنظر إليه ثانية فتلاقت عيناهما
فاأبتسم بشحوب نظرت امامها تمسح دمعة فرت هاربة منها

أما هو كان يراقب نظراتها المتألمة يعلم أن كل هذا
كان حلمها، يلعن الظروف ولما آلت إليه الأمور ولم
يستطع تحقيق أبسط حقوقها، تنهد بسأم وهو
ينظر إلى ملامحها البائسة حتى جاء عمه ليجذبه
فتحرك بثقل للأمام

أنتهت مراسم كتب الكتاب واستقلت نادين السيارة بجوار
مدين الذى ظل كما هو يتحاشى النظر إليها كانت تشعر
بتصلب جسده، نظرت أمامها تلتقط انفاسها المتأججة
تكبح دموعها المهددة بالإنهمار، بعد دقائق هبطت من
السيارة فنظرت نحوه هاتفة

-هاروح مع أمى؟!

-ليه؟!

غصة مؤلمة تبتلعها فى حلقها بمرارة شديدة مشوشة
لا تستطع أن تتحدث ليس بسهل م\اتعيشه كأنها فى
فى فيلم درامى همست بضعف:

-كانت دايخة هطلع أطمن عليها

لم تنتطر رده وانطلقت من أمامه تدخل بيتها بينما
هو حسم امره بعد طول تفكير وصعد خلفها مباشرة

*****

-مالك يا بنت بطنى

قالت هذه الكلم\ات والدتها فاجابتها نادين وهى تقطب حاجبها هاتفة:

-مالى فى أيه؟!

حدثتها والدتها بعضب:

-مش عارفة مالك وطول الفرح قالبة بوزك ليه؟!
اللى زيك المفروض تبقى طايرة من الفرحة إن معاكِ
واحدة زى مدين

صرخت نادين بقهر وهى تضر\ب صدرها:

-إللى زى مالى أنا ها مالى قوليلى، لأ بقى هو اللى مكانش
يحلم بيا ولا بواحدة زى، شايفة سنا أتعمل ليها فرح وأتجوزت
مين؟! أتجوزت المعيد هو أنا اقل منها ليه شايفة أن
مدين هو اللى يادوب كويس عليا ليه؟! ليه شايفة إني
قليلة اوى كدا ومستاهلش غير مدين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *