أرشد فؤادي الجزء الثاني
-فى إيه؟!
همست سنا بخذلان وهى تتحرك من أمامه:
-مافيش
نظر مدين نحو نادين ثم همس بنبرة آمرة وقد أتت والدته:
-أوقفى يا سنا فى إيه ردى كانت بتصرخ ليه؟!
-مافيش يا مدين سوء تفاهم
صرخت نادين بوجهه بشراسة هاتفة:
-لأ فيه أنا قولتلها أن دا مش بيتها دا بيتى أنا
ومينفعش تقرب منك ولا تكلمك أنا اللى مراتك
مش هى
جز على أسنانه وألتمعت عيناه بنيران ال\ هاتفًا بتحدٍ:
-لأ دا بيت سنا ومش بيتك انتِ، دا بيت عمها اللى هو
أبويا وهى هنا صاحبة بيت
أتسعت عين والدته تفغر شفتيها شاهقة بألم هاتفة:
-مدين دا بيت الإتنين يا ابنى
مد يده يق\بض على معصمها يسحبها مع داخل الغرفة ثم أغلق الباب هاتفًا بوجع:
مرات مين؟! مراتى أنا؟! مفيش حد غريب هنا عشان تمثلى يا نادين، انتِ
عارفة أنا اتجوزتك ليه؟! عشان نلم الفضيحة اللى حصلت ومحدش يتكلم عشان عمتى وسمعة ناهد مش أكتر وشوية وكل واحد هيروح لحاله، واكتر من كدا ماليكش تقعدي هنا من غير م\اتضايقى حد فاهمة
★*★*، بس مدين بيحب سنا مش أنا شفتى
كان حزين إزاى عليها، أنا إللى موجوعة أوى أنا إللى
بحبه مش سنا هو جوزى أنا مش هى
*****
*
أرشد فؤادي
****
الفصل الحادى عشر
*****
عيناه حمراوتين بلون الدم ووجهه محتقن من شدة ال\ أما هى فقد اصيبت بالخرس لا تستطيع النطق الحروف هربت من شفتاها، ترتجف كورقة في مهب الريح تنظر إلى عيناه ودموعها تنهمر لا شعوريًا، صمت مهيب
لا يقط/عه سوى صوت أنفاسه المشتعلة، تحرك من أمامها شاعرة به يبتعد عنها، سمعت صوت فتح وغلق الباب، نظرت على الباب بعينين
حزينتان معاتبة كأنه أمامها، وضعت يدها أعلى اليسار ق\بضة جليدية تعتصر قلبها، أغمضت عينيها تشهق باكية
دموعها تنهمر بسخاء ذبـ,ـحها بقسوة، فتحت عيناها حين سمعت همس والدته بإسمها هاتفة:
-نادين حبيبتى واضح أن مدين مضغوط من الشغل
وأنا ضغطت عليه أكتر وطلعته
صمتت محاولة إيجاد كلم\ات لتخفيف الموقف، بينما مسحت نادين دموعها، تبتلع غصة مسننة فى حلقها
هامسة بنبرة محتقنة من البكاء:
-متتعبيش نفسك وتبررى حاجة مدين قال كل اللى جوه
وقبل أن تجيبها كانت تتجه نحو باب الغرفة ودموعها
تنهمر بقهر أول مرة قلبها يتألم هكذا روحها تختنق
*****
فى الأسفل بعد مرور عدة ساعات
أكبر وجع للرجل أن تهدر كرامته على يدي من يهواها قلبه شعور حارق يفتك به