أرشد فؤادي الجزء الثاني

ابتسمت والدته بشحوب هاتفة:

-اهو دا حاله لما يضغط بكرة تتعودى وبعدين ابقى انزلى
انتِ بكرة ليه

انهت جملتها تزامنًا مع ولوج سنا فأبتسمت هاتفة:

-طب كويس سنا أهى هتلحقنا للعشا

همست سنا بإحراج:

-انتوا مستنيني معلش بقى كلوا أنتوا أنا أتعشيت مع
مدين تحت جبت الأكل وهجمت عليه قولت بما إنه
مش فاضى يطلع ياكل معايا

فى تلك اللحظة أحست بحريق ينشب بداخلها، حرارة الكون عالقة فى قلبها، دقاته اصبحت كالمطرقة
لا تعلم أن غيرتها حولت لونها للأحمر، وسرت رعشة
فى أطرافها وقلبها، مسحت دمعتها بكبرياء ثم نهضت
واقفة

-أنا ماليش نفس أنا هاطلع

نظرت نحوها حم\اتها ثم هتفت بحزم:

محدش طالع ولا نازل ناولينى التليفون دا أما أكلم مدين
أشوف مش هنعرف نتلم فى أكلة مع بعض

******

ولج مدين بخطوات مثقلة وقلب ملكوم وعقل مشتعل بجنون ال\، يشعر بالحيرة بين الحب والثأر لكرامته
قلبه الأحمق لازال يدفعه للبحث عنها حتى وقعت عيناه عليهارجفة هزت حواسه، زلزال هز قلبه لا يعلم إن كان قلبه يدق أم يضر\ب رأسه فى قفصه الصدري، مازال قلبه
الخائن يحن إليها، احبها اراد أن يكون معاها لكنها لم تريده يومًا، ق\بض على كفه وهو يبعد نظره عنها

-سلام عليكم

رمقته والدته بعتاب هاتفة:

-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هو فى إيه؟!

-معلش يا أمى غصب عنى عندى تسليم أوض ولسه
مجهزتش ومتأخر عشان كدا قاعد تحت مع الصنايعية
لو سيبتهم مش هيخلصوا

-طب يلا نأكل الأول وبعدين نتكلم

هز رأسه بالإيجاب هاتفًا:

-هادخل أغير بس وأجيلك تانى

خرجت سنا من غرفتها تسأل زوجة عمها:

-مدين طلع

-أيوة، هااروح أجيب بقية العشا على ما يغير إستعجليه

تحركت وطرقت باب الغرفة تزامنًا مع خروج نادين من
المطبخ التى أقتربت منها ونيران الغيرة تلتهمها هامسة
بقسوة:

-انتِ بتعملى إيه؟!

قبل أن تجيبها كانت تحدثها بحدة:

-رايحة فين انتِ؟! جاية ورايحة فى البيت كأنه بيتك
فى إيه؟!

رمقتها سنا بصدمة هاتفة:

-ما هو بيتى ليه بتقولي كدا

لو كانت رأت تلك النيران التى أنفجرت بداخلها كبركان
كانت ركضت عنها أميال صرخت بها نادين:

-لأ دا مش بيتك، مش بيتك واللى جوه دا جوزي أنا
مش من حقك تقربى منه كدا هو أنتِ مش أتجوزتى

رمقتها سنا بذهول والدموع تلتمع بعيناها خرج مدين على
صراخ نادين هاتفًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *