عذراء على أبواب الجحيم الجزء الأول
ابتسمت بوهن ثم حملته برفق ومن بين صرخاته..اخذت تدندن بهدوء..كانت تحمله وكأنه شيء هش تخاف ان تكسره او تفعصه بقوة يديها..
نيروز لنفسها:دا صغير اوي زي العروسه اللعبه.
صدم مراد عندما توقف الطفل عن البكاء..فهو من الامس يحاول معه بشى الطرق ولكنه لم يهدء..
وكأنه استشعر وجود امه بجانبه..اغلق عيناه براحه ثم فتحمها لتتجمد نيروز في مكانها..تلك العينان..انا اعرف تلك العينان انها لمراد..ذلك اللون الاخضر..يارباااه من بين كل تلك الچينات اخذ چين ابيه في العينان..انتظر لحظه..ليس العينان فقط بل الانف الحاد..البشره البيضاء تلك الشفتان التي تركت علي جسدي الكثير من العلامات المؤلمه..ولكنها اصغر مهلاً مهلاً انا احمل نسخه مصغره عنه..
كانت تلك الكلمات تدور في رأسها..لم تشعر بالغرفه حولها بحثت عن اول مقعد ‘جلست عليه ثم نظرت الي ذلك المائل علي الباب وعاقد يديه امام صدره ويتابع المشهد بابتسامه فهمتها نيروز..
نظرت نيروز الي ما بين يدها..لم تراه طفلها انها تراه مراد..اغمضت عيناها بقوه وتنهدت وقالت لنفسها:دا ابنك..اكيد لازم ياخد ملامح منه دا ابوه يا نيروز..ابوه اللي انت حبتيه بالرغم من قسوة واهانته ليكي.
فتحت عيناها فوجدت ذلك الصغير ينظر لها بهدوء غريب وشفتيه تتحرك فمهت نيروز انه جائع..ولم تتأخر واجهة صعوبه في التعامل مع الوضع في الاول لكنه تفاجئت بان الطفل لم ينتظرها ان تضبط وضيعتها حتي لم بدء في شرب الحليب بشراه..
نظرت نيروز إليه بحب..علمت انه لم يتناول شيء منذ الصباح..من طريقته في شرب اللبن..سقطت دمعه ثم تحولت الي نهر من الدموع..اخذت تبكي بقوة وتشهق وكأن احدهم مات للتو..
تنظر الي طفلها وتبكي بشده..ما هذا القهر اخذت تستجمع شتات نفسها ثم نظمت انفاسها ونست ذلك المعتوه الذي يراقبها..نظرت إليه ثم تذكرت انها ترضع طفلها فأحمر وجهها بشده وقالت بصوت منخفض حتي لا تزعج طفلها..
نيروز بصوت منخفض:بتبص علي اي يا حيوان انت اطلع براااا.
مراد بخبث:بتفرج اي بلاش نتفرج كمان.
نيروز:يتغرجوا عليك وانت خيبان يا بعيد.
مراد بمكر:عيب لما تدعي علي ابو ابنك اللي في ايدك.
نيروز بتذمر:مش ابنك أنا ابني.
مراد بتهكم:مهما حاولتي تنكري اني ابوه او ليا حق فيها..هتبصي ليه هتلاقيني قصادك..دا اصدق من تحليل الDNA.