برغبتها الجزء الأول

بص في عينيها وقال بصدق: “أسيب الدنيا كلها وأجري وراها لآخر عمري.”

​نبيلة سكتت وتوهت في عينه، بس فاقت وقالت بسخرية: “أنت بتقول كده عشان عندك ولاد أصلاً.”

ضحك وقال يغلس عليها: “يا ستي الولاد مش كل حاجة، تلاقي ضرتك دي دلوقتي بقت شبه الفيل ووشها بقى زي الباندا من قلة النوم.. أنا لو مكانك أحمد ربنا.”

​نبيلة عيطت تاني: “مش عايزة أكون حلوة، أنا نفسي أكون أم يا سامر، نفسي في طفل يقولي ماما.”

سامر مسك إيدها بحزم وحنية وقال: “كل حاجة ليها حكمة، الراجل ده لو كان بيحبك بجد مكنش عمل كده، واحمدي ربنا إنك كشفتيه دلوقتي قبل ما يكون بينكم ولاد وتتبهدلوا.. قولي الحمد لله يا نبيلة.”

نبيلة غمضت عينيها براحة وقالت: “الحمد لله.”

نبيلة حياتها بدأت تستقر وبقت مهتمة جداً بـ “تيم” (ابن سامر) وبتحبه كأنه ابنها، وسامر كمان بدأ يقرب منها جداً وبقوا يخرجوا يتغدوا مع بعض كتير. في يوم، سامر عزمها على خروجة في حديقة كبيرة ومعاهم الولاد (هيام وتيم) عشان يتبسطوا بالملاهي المائية.

​وهما قاعدين، سامر بدأ يفتح قلبه لنبيلة وقالها إن حياته اتغيرت وبقت منظمة وأجمل من يوم ما عرفها، وفضل يوصف ملامحها وإزاي هي بتكسف لما حد يمدحها، وده خلى القرب بينهم يزيد أكتر.

​

​على الناحية تانية، “نيرمين” (صاحبة سبيل) شافت نبيلة في الحديقة مع سامر، وراحت حكت لسبيل بمنتهى الحماس عن الراجل “اللي زي نجوم السينما” اللي كان قاعد مع نبيلة. سبيل طبعاً ولعت من الغيرة، لأنها رغم إنها شايفة نفسها أجمل، بس دايماً كانت بتحس بالنقص قدام رزانة ورقي نبيلة. سبيل قعدت تفتكر الماضي وإزاي كانت بتكره نبيلة لدرجة إنها خلت الكل يصدق إن نبيلة زقتها عشان تسقطها (وهي كذبة).

​

​سامر عزم نبيلة في مطعم بمناسبة عيد ميلادها، وقدم لها خاتم دهب رقيق جداً. نبيلة كانت طايرة من الفرحة، وبعدها سامر دخل في الموضوع “دغري” وقالها: “أنا بحبك وعايز أتجوزك”.

نبيلة من كتر الصدمة والكسوف مكنتش عارفة ترد، وفضلت تضحك ضحك عصبي، فسامر افتكرها بترفض وزعل وقام يمشي، فراحت نادهت عليه قدام الناس وقالتله: “استنى يا راجل سيبني أستوعب الصدمة!”، وانتهى الموقف بضحك وهزار بينهم

​في يوم تاني، سامر ونبيلة كانوا في مطعم وشافوا فرح على البحر، سامر صمم ياخدها ويروحوا يتفرجوا ويشاركوا الناس فرحتهم. ولأن نبيلة كانت لابسة كعب عالي ومش عارفة تمشي على الرمل، سامر بكل رقي نزل على ركبه وقلعها الجزمة وشالها في إيده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *