برغبتها الجزء الأول
مرت أيام ونبيلة رافضة تتكلم مع حد، لحد ما حصلت المصيبة الكبيرة. أمها دخلت عليها بتوتر وقالت: “نـ.. نبيلة، فيه حد عايز يكلمك تحت.”
نبيلة اتصدمت وافتكرت إنه سامر جاي يعتذر، بس أملها خاب لما أمها قالت: “رائف تحت.. انزلي إحنا استقبلناه أنا وأبوكي.”
لبست ونزلت ببرود، عايزة تعرف هو جاي ليه. لقت أبوها باصص لها بحيرة وقال: “نبيلة، رائف جاي النهاردة بطلب وصمم يكلمك فيه بنفسه.”
رائف قال: “أنا قولت لعمي على الكلام اللي الناس بتقوله بسبب اللي عمله سامر ده، والكل بقى بيجيب في سيرتنا بالسوء.. خلينا نتجوز تاني وأنا هخرس أي حد يفتح بقه عليكي، إنتي غالية عندي وماكنتش هسيبك لولا إصرارك، وهعملك كل اللي تتمنيه.”
أمها وشها اتقبض بغضب، وأبوها غمض عينيه بيأس، ونبيلة وشها كان لوح تلج. رائف لما شاف الرفض في عينيهم قال بسرعة: “مش لازم تردوا دلوقتي، فكروا.. بس يا نبيلة لازم تعرفي إن مفيش حد هيحميكي ويقف جنبك طول ما هو عايش غيري.”
ابتسمت بسخرية وهو ماشي، وطلعت أوضتها من غير ولا كلمة.
تاني يوم، الحاج حلمي اتفاجئ بواحدة بتصرخ بغضب قدام البيت، أمر الشغالة تفتح لها، ونبيلة وأمها نزلوا بفزع. الصدمة كانت إن “سبيل” هي اللي بتصرخ وتقول لنبيلة: “يا خطافة الرجالة! عايزة إيه؟ استأجرتي الراجل ده عشان تعملوا التمثيلية الهابطة دي وتجرجري رائف ليكي تاني يا عديمة الحياء!”
الحاج حلمي غضب وقال: “إنتي بتقولي إيه؟ اطلعي بره حالاً وإلا هطلب لك البوليس!”
سبيل شاورت بتهديد لنبيلة اللي واقفة مصدومة: “أنا ليكي بالمرصاد، مش هسمح لك تخربي حياتي يا خرابة البيوت يا نذير الشؤم!”
طردها الحاج حلمي بمساعدة الشغالات، وكان هيتصل برائف يبهدله، بس وقف لما سمع صوت مراته بتصرخ على بنتها اللي بدأت تنهار وتشد في شعرها وتصوت: “سيبوني في حالي! أنا كل اللي كنت عايزاه حياة سعيدة، ليه الكل ضدي؟ أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده؟ ابعدوووووا عني!”
كانت بتنتفض بعنف لحد ما وقعت فجأة مغمى عليها وعينيها زايفة. أمها صرخت: “اتصل بالدكتور حالاً، جسمها بيتشنج!”
الدكتور جه، وهو عارف تاريخها من أيام رائف وموضوع عدم الخلف لغاية اللي حصل دلوقتي، وقال بهدوء: “مينفعش تعيش تحت الضغط ده دلوقتي يا حاج حلمي، إحنا اتكلمنا في ده قبل كدة.. مكنش ينفع تقابل رائف ولا تسمع منه عرض زي ده.”