برغبتها الجزء الأول
في الحضانة، نبيلة كانت بتغني مع الولاد وفرحانة، وفجأة سمعت صوت صريخ! جريت لقت “هيام” واقعة على الأرض وبتبكي بحرقة لأن طفل زقها. نبيلة خدتها في حضنها بخوف، واضطروا يكلموا باباها يجي.
الكل في الحضانة كان متوتر، وزميلتها “نهى” قالت لها: “إنتي متعرفيش أبوها، ده أشرس وأعصب راجل ممكن تشوفيه، بيقيم الدنيا لو بنته حصلها حاجة.. بس في نفس الوقت هو أحن وأوفى راجل.. وشكله وهو لابس بدلة الشغل الرسمية وهيبته دي، بيبقى شايل كائن صغير على صدره!”.
فجأة قطع كلامهم صوت زعيق راجل بره.. نهى قالت بضحكة رعب: “بس.. وصل السيد سامر!”.
دخل سامر وهو بينفخ، وهيام جريت عليه، ونبيلة أول ما شافته عينيها اتسعت من الصدمة.. كان شايل بيبي صغير في “شيلالة” سودة على صدره!
نبيلة وهي مش قادرة تشيل عينيها من على البيبي، قالت بلهفة: “هاته.. هاته أنا ههتم بيه عقبال ما تهدي هيام، أنا مدرستها الجديدة وما تقلقش”.
سامر فك الشيلالة وادالها البيبي وهو بيزعق في المديرة: “أنا مش مصدق إني سيبت شغلي وجبت تيم معايا عشان التفاهة دي! كنت هعمل حادثة عشان تقوليلي مش عارفين تهدوا طفلة؟ ده اسمه تسيب!”.
تليفونه رن ورد باعتذار: “أيوة يا فندم، بعتذر جداً بس بنتي اتصابت في الحضانة ومحدش غيري كان ينفع يروح.. هتصرف حالا”.
قفل السكة وهو بيشتم بصوت واطي، وقعد وحط إيده على راسه من الهم.. ونبيلة واقفة بتراقبه بتوجس وهي ضامة البيبي لحضنها بحب..
قالتله بتردد وهي مكسوفة: “احم.. يا سيد، أنت كويس؟”
بص لها وهو مشوش شوية، وبعد ثواني قال: “أنا سيبت شغلي فجأة بسبب مكالمتكم ليا، وفي الطريق جارتي اضطرت تسافر، وكلمتني عشان آخد (تيم) منها.. ودلوقتي أنا مزنوق ومش عارف أرجع الشغل إزاي ومعايا تيم.”
ردت عليه بلهفة وفضول: “معلش يعني، هو أنت بتشتغل إيه؟”
رفع راسه وبص لها بنفاذ صبر: “شغال في شركة حراسات خاصة، واللي بحرسه كان في اجتماع خارجي، وأنا سيبته وجيت.”
عضت على شفايفها بتوتر وهي شايفاه بيقرب عشان ياخد الصغير، فـ رجعت لورا بسرعة ومنعته، وده خلاه يستغرب أكتر، بس هي قالتله بسرعة: “استنى بس، أنا عندي الحل! سيب الصغير عندنا، فوق فيه قسم خاص بالرُضّع وفيه ناس متخصصة، وأنا بنفسي هاخد بالي منه.. بوعدك. ولما تخلص شغلك فوت خد (هيام وتيم) مع بعض.”