برغبتها الجزء الأول

​حماتها هي اللي دخلت لها زمان وهي بتعيط وتقنعها إن رائف لازم يتجوز، ووعدتها إنها هتنقي بنت غلبانة مالهاش طلبات عشان الدنيا تفضل زي ما هي.. بس رائف اتغير، بقى بينتقد نبيلة في كل حاجة، وبقت هي “الشريرة” والزوجة التانية هي الملاك! كانت بتموت من الغيرة لما تشوفه داخل أوضة سبيل ومعاه ورد أو شيكولاتة، مشاعر هي ما عاشتهاش معاه! حتى الخدم كانوا بيقولوا عليها “دخيلة” بين عصافير الحب.

​أمها دخلت عليها الأوضة وخدتها في حضنها: “كفاية يا نبيلة، قطعتي قلبي يا بنتي، اهدي يا حبيبتي”.. بس نبيلة كانت في عالم تاني، بتصرخ من القهر اللي جواها.

​الحلقة الثانية: ب

​في مكان تاني، كان فيه راجل بيجهز ببرونة لبن صناعي لبيبي صغير شايله في “الشيلالة” على صدره، ونادى بصوت عالي: “هيام.. الباص جه، يلا يا حبيبتي”.

بنت صغيرة عندها ٤ سنين جت تجري وهي لابسة شنطتها: “أنا جيت يا بابا”. باسها من راسها وودعها عند الباب وهو بيطمن عليها، ورجع يهتم بالرضيع قبل ما ينزل شغله هو كمان.

​بعد كام يوم من العزلة، “مها” صاحبة نبيلة راحت لها البيت بطلب من أبو نبيلة عشان تخرجها من حالتها.

مها قالت لها بضيق: “فين نبيلة القوية اللي بتسيطر على كل حاجة؟”.

نبيلة ردت بدموع: “راحت.. وانكسرت”.

مها: “مانتهتش ولا حاجة، قومي يا نبيلة.. أنا عندي ليكي شغل”.

نبيلة استغربت: “شغل إيه؟ أنا مش عايزة أخرج!”.

مها: “أنا فتحت حضانة من كام سنة وانتي عارفة، عايزك تشتغلي معايا وتدرسي أنشطة للأطفال.. قوليلي إيه رأيك؟”.

​نبيلة عينيها لمعت: “أتعامل مع أطفال؟”.

مها بحماس: “أيوة! وعندنا فترتين، فيه أهالي بيسيبوا ولادهم الرضع كمان.. اختاري الفترة اللي تريحك”.

نبيلة بلهفة: “الفترتين طبعاً!”.

​لبست نبيلة ونزلت، ولما وصلت الحضانة وسمعت صوت ولعب الأطفال، قلبها دق بفرحة. دخلت الفصل وقالت بحماس: “أهلاً يا حلوين، أنا مدرستكم الجديدة، ممكن نبقى صحاب؟”.

طلعت لهم ألعاب وعرايس غالية، وبدأت تدرسلهم رسم وقص ولزق، وفعلاً بدأت تنسى همها معاهم. وبعد ما خلصت، طلعت الدور التاني عشان تشوف الرضع وتعتني بيهم.

​تاني يوم، سامر (والد هيام) كان بيشوف العروسة الغالية اللي مع بنته واستغرب: “إيه دي يا هيام؟”.

هيام بفرحة: “دي هدية من ميس نبيلة الجديدة، دي شطورة أوي وعلمتنا الرسم”. سامر سكت وهو مستغرب، مين المدرسة اللي بتوزع هدايا غالية كدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *