برغبتها الجزء الثاني

​في الناحية تانية، سامر اتخانق مع مأمون بسب طريقته مع نبيلة، ومأمون قاله: “أنا مش طايقها عشان اللي طليقها عمله فيك زمان وهي سابتك وسافرت.” سامر قاله: “الموضوع ده خلص وأنا نسيت، وهي مالهاش ذنب في اللي رائف عمله.”

​أم نبيلة، الست صفية، لما عرفت اتغاظت جداً وقالت لنبيلة: “مش هسمح للبنت دي تاخد حقك، هنستعد لحفلة عيد الأم في المدرسة، وعايزاكي تلبسي أحلى حاجة وتكوني محتشمة عشان تبهريه.” ونبيلة كانت خايفة غيداء تكون هناك وتخطف الأنظار بجمالها وحجابها.

​أما رائف (طليق نبيلة)، فكان قاعد بيغلي من نجاح سامر، وأمه دخلت عليه هزأته وقالتله: “سامر أنجح منك وأخلاقه أحسن منك، وأنا رحتله المستشفى زمان واعتذرتله وهو كان بمنتهى الأدب ورفض ياخد مليم مننا.. إنت دمرت حياتك وحياة نبيلة بسبب غلك.”

​يوم الحفلة، نبيلة كانت لابسة فستان أسود شيك ومحتشم، وواقفة بتدرب الأطفال، وعينيها على الباب مستنية تيم وهيام، وفجأة دخلوا المدرسة بصوت عالي وهما بينادوا عليها بحماس..

للمعلمة التانية وهي مبتسمة وبتبص على لبسهم الجميل، وفضلت توزع عليهم كلام حلو. تيم بص لأخته بحماس، وهي ردت له نفس النظرة، وطلعت من الشنطة علبة هدايا كبيرة شوية وادتها لنبيلة. نبيلة عينيها وسعت من الصدمة والدموع لمعت فيها وهي شايفة الصغيرين بيقربوا منها ويحضنوها بحب وهما بيقولوا في صوت واحد: “كل عيد أم وأنتي سعيدة”. بكت من كتر المفاجأة وهي بتضمهم ليها، وما شافتش اللي كان واقف بعيد بيراقب اللي بيحصل بابتسامة بسيطة قبل ما يلف ويمشي لمكانه.

​الساعة تسعة العرض بدأ، والكل قعد يتابع ولاده. نبيلة كانت واقفة ورا الكواليس بتفكر الأطفال بالحركات، وما خدتش بالها إن الناس اللي قاعدة على اليمين شايفينها بوضوح، ومنهم سامر. سامر كان مراقبها وهي بتشاور بإيدها وبتحرك رأسها للأطفال، ولما بيعملوا حركة صح بتصقف لهم بحماس، وده خلاه يبتسم غصب عنه. فضل يتأملها ولقاها لسه ماسكة في إيدها هدية ولاده ليها. الحزن ملى عينيه لما افتكر شكلها وهي بتحكي لزميلاتها “نها” وواحدة تانية بحماس إن دي أول مرة يجيلها هدية في عيد الأم. لسه قلبه بيوجعه كل ما يفتكر الكلمة السخيفة اللي مأمون قالها في ودنها وقت غضب، وفكر إن الهدية دي ممكن تعوضها ولو جزء بسيط عن الجرح اللي سابته الكلمات دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *