برغبتها الجزء الثاني
عدى شهر ونبيلة في الشغل، بتشوف الصغيرين كل يوم وبدأت ترجع علاقتها بيهم زي زمان، وتيم الصغير بقى متعلق بيها جداً. افتكرت يوم ما سامر دخل المدرسة وشافها، الصدمة كانت على وشه، وهي يومها عملت نفسها مش شايفاه.
في يوم، تيم نادى عليها بصوت واطي وهو مكسوف، نبيلة ضحكت وضمته، بس فجأة لاحظت إن وشه سخن وعينيه مليانة دموع، وهدومه مبلولة. دخلت المدرسة “ولاء” وهي بتزعق: “تيم! مين سمحلك تتحرك؟ أنت متعاقب!” تيم استخبى في نبيلة وهو بيعيط.
نبيلة اتنرفزت وقالت: “في إيه يا ولاء؟ ده طفل، إزاي بتتعاملي كدة؟” ولاء مشيت وهي بتهدد، ونبيلة سألت تيم براحة، فحكالها وهو بيعيط إن المدرسة رفضت تخليه يروح الحمام عشان ملقطش المربع بالمكعبات، ولما عيط ض*رب*ته بالقلم وحبسته في الزاوية.
نبيلة اتجننت، أخدت تيم وغيرتله هدومه ورجعت المدرسة وهي شايلة تيم ورايحة للمدير. ولاء كانت واقفة خايفة، ونبيلة صرخت فيها: “أنتي إزاي جالك قلب تعملي كدة في طفل؟” ووجهت كلامها للمدير: “بص يا سيادة المدير، صوابع المجرمة دي معلمة على وشه، والولد كان متبهدل بسببها.”
المدير حاول يهديها وقال لولاء: “أنا حذرت قبل كدة من ال*ض*ر*ب، المرة دي إنذار والمرة الجاية تحقيق.” نبيلة صرخت بصوت عالي خلى المدرسين يتجمعوا: “إنذار إيه؟ الأسلوب اللين ده هو اللي بيبوظ الدنيا! لو متحولتش للتحقيق، أنا اللي هفصلها بمعرفتي وعلاقاتي!”
الكل كان مبهور بكلام نبيلة وقوتها. “أسماء” (اللي بتساعد سامر في البيت) استغربت لما شافت تيم لابس هدوم تانية، وهيام حكتلها اللي حصل. مدرسة تانية قربت من أسماء وقالتلها: “نبيلة فضحت الدنيا والموضوع انتشر في المدينة كلها والكل صور اللي حصل، والإدارة اضطرت تتصرف بسرعة.” أسماء أخدت الولاد وهي بتقول: “لو أبوه عرف كان خلى أيامهم سودة، كويس إن المعلمة دي أخدت حق أخوكي.”
أسماء شافت الفيديو وماقدرتش تستنى، غرفت الأكل للعيال وقعدت جنبهم وهي مبهورة بكلام نبيلة وقوتها، وفي نفس الوقت متغاظة من اللي المعلمة عملته في الطفل. في الوقت ده، دخل سامر البيت وهو هلكان من التعب، رن الجرس وأسماء انتبهت بس كانت مندمجة أوي مع الموبايل فماحستش بيه وهو داخل. سامر وقف عند الباب بيقلع جزمته، وفجأة اتجمد مكانه لما سمع صوت صريخ عارفه كويس، بس عمره ما سمعه بالغضب ده.. استغرب إيه اللي جاب صوت “نبيلة” لبيته؟