برغبتها الجزء الثاني

​قرب من المطبخ براحة، لقى ولاده بياكلوا وبيضحكوا، وبص على أسماء لقى على وشها ابتسامة “شماتة” وهي بتتفرج. قرب وقالها: “بتتفرجي على إيه بكل الاندماج ده؟” أسماء اتخضت وقالتله وهي بتاخد نفسها: “آسفة مخدتش بالي، كنت مندمجة مع الفيديو ده.” سامر سألها بقلق عن اللي في الفيديو، وبدأت تحكيله، وغضبه زاد جداً. هي حاولت تهديه عشان العيال وقالتله: “معلش يا أستاذ سامر، في مدرسة وقفت ليهم كلهم وللإدارة كمان وهزأتهم.” سامر هدي شوية عشان ولاده ما يخافوش، وقالهم: “هغير هدومي ونيجي ناكل سوا.”

​وهو في أوضته، تليفونه رن، لقى ولي أمر باعتله نفس الفيديو. فتحه بسرعة وشافه، وبدل الغضب، الصدمة لجمته لما شاف نبيلة وهي حاضنة ابنه وبتصرخ في وش المعلمة والمدير وبتهددهم بعلاقاتها. قعد يضحك بسخرية وقال في نفسه: “دي سدت مكاني وزيادة، وبحكمة كمان.. حكمة إيه دي كانت هتخلع رقبة المعلمة!”

​تاني يوم، سامر راح المدرسة، والمدير قعد يعتذرله ويقوله إن الموضوع مش هيتكرر، وسامر في سره بيقول: “دي نبيلة خوفتهم، الغولة اللطيفة دي!” وهو خارج، لمح بنته هيام بتجري ورا شجرة، راح وراها ووقف مكانه لما شاف نبيلة بتأكل ابنه تيم وبتهزر معاهم بحماس. أول ما نبيلة شافته، اتوترت جداً وسابت العيال وبصت في الأرض بكسوف وجع قلبه.

​قالتله بصوت واطي: “أنا مش بهرب، بس كنت مستنية أسماء تاخدهم.” سامر كان عارف إنها بتكدب وإنها بتقعد معاهم كل يوم وبتجيب لهم حلويات، بس سكت وقال ببرود: “تسلمي، مش عايزين نتعبك، الأولاد عارفين إني جاي.” نبيلة مشيت بسرعة وهي متوترة، وراحت تظبط نفسها عشان هيام قالتلها إن سامر هياخدهم مطعم هو بيحبه.

​نبيلة سبقتهم على المطعم وقعدت تستنى، وأول ما دخلوا تيم جري عليها فرحان، بس ابتسامتها اتجمدت لما شافت إن سامر مش لوحده.. ده معاه ابن عمه مأمون، ومعاه بنت زي القشطة اسمها “غيداء”، وعرفوا إن دي العروسة الجديدة!

​نبيلة كانت قاعدة مع صحابها مها ونها وبتحكيلهم وهي مقهورة، ومها بتلومها إنها سابت الروضة وراحت المدرسة، فنبيلة ردت بغضب: “رحت عشان هيام وتيم هناك!” وحكتلهم اللي حصل في المطعم، وإزاي مأمون كان بيعاملها بقلة ذوق، وإن غيداء البنت كانت ذوق جداً وشكرتها على اللي عملته مع تيم، بس مأمون كسر فرحتها بكلامه السم، لدرجة إنها اضطرت تمشي وهي بتعيط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *