برغبتها الجزء الثاني
رفع وشه وقال بتعب: “اللي حصل مش ذنبك، ده قدر.. الدنيا دي مش بناخد فيها كل حاجة، أنا فقدت التحكم في رجلي بس ربنا رزقني بحاجات تانية أحسن، لازم نحمد ربنا”. فهمت إنه بيلمح لموضوع “عقمها” وإن دي مش نهاية العالم. عيطت وقالت: “كلامك ريحني، بس مريحش وجعي عليك.. ارتاح وأنا حطيت لك المياه الدافية جنب رجلك، وساعة وهجيلك أصحيك”. ادته المفتاح عشان يقفل على نفسه ومشيت.
هو قفل الباب ونام على المخدة، وأول ما غمض عينيه ابتسم لما شم ريحة “نعناع” قوية في المخدة، وافتكر إنها قالت له قبل كدة إن ريحة النعناع بتهدي أعصابها.
في البيت، أم نبيلة لقتها سرحانة فسألتها: “سرحانة في إيه؟”. نبيلة ردت: “مش قادرة أنسى اليوم ده يا أمي”. صفية حاولت تهديها وقالت لها إن ده قدر، بس نبيلة كانت حاسة بالخجل والذنب، وقررت تبعد عن سامر وعن المدرسة وحتى الأطفال بقوا بيوجعوها. شافت إن “غيداء” أنسب له وهتداوي جروحه.
أبوها “حلمي” دخل لقاها كدة، فصفية خدته بعيد وقالت له بغضب: “كله بسببك! أنت فاكر بنتك نسيت سامر؟ دي اشتغلت في مدرست ولاده عشانهم، وكانت هترجع له لولا اللي حصل لرجله والذنب اللي حاسة بيه.. لازم تعمل حاجة، روح له واطمن عليه، حسسه إنك مش رافضه وهو بذكائه هيفهم وهيجي يطلب إيدها”. حلمي وافق بضعف عشان سعادة بنته وقال: “هعمل كدة، بس لو زعلها في حاجة هفرم رأسه”.
في المدرسة، هيام سألت نها بحزن: “المعلمة نبيلة ما جتش النهاردة كمان؟”. نها قالت لها إنها يمكن محتاجة راحة. الطفلة ادت لنها رسمة رسمتها لنبيلة وقالت لها تديها لها. “أسماء” (جارة سامر القديمة) سألت نها بفضول لو كانت نبيلة هي البنت اللي سامر حبها والسبب في الحادثة، نها أكدت لها بس قالت إن الحكاية خلصت خلاص. أسماء قالت لها: “بالعكس، ده سامر بيسأل عليها كل يوم وهو اللي اقترح فكرة الهدية، بس أعمامه عايزين يجوزوه غيداء وهو رافض”.
نها جاتلها فكرة “شيطانية”، اتصلت بنبيلة وقالت لها بزعيق: “فوقي يا غبية! سامر افتكر إنك بتهربي منه، وأسماء بتقول إنه شبه وافق يتجوز غيداء ورايح يطلبها النهاردة.. هتسيبي ولادك لواحدة تانية تربيهم؟ هتسيبي سامر لملكة الجمال دي؟”. نبيلة اتصدمت وسكتت، فنها كملت: “خلاص خليكي بتعيطي وواحدة تانية تاخده في حضنها”.