قلب بارد بقلم مروة البطراوي
نظر إليه شبل بفخر قائلًا: طلبك مجبول يا دكتور ساهر، مجبول من وأحمد صغير.
اندفعت الزغاريط من النساء، لتنظر يسر إلى نوارة وساهر بامتنان قائلة: أنتو عوض لينا، أنتم وهانم وشبل، عمركم ما قصرتوا ناحيتنا ولا دخلتوا حوارات الكبار ما بينا.
أخرجتهم أبرار من هذا الموقف بمرحها قائلة: طيب ماشي، يعني أحمد وشمس اللي لسه هيتخطبوا هتجوزوهم الأسبوع الجاي، طب أنا والمزعج ده احنا مخطوبين بقالنا تلات سنين، هتجوزونا امتى طيب؟
رد عليها أحمد قائلًا:الكبير بيتجوز الأول، واحنا عنجوزوا هادي جبلي، بس مش أنتِ، علشان أنتِ أصغر مني، يبجوا نشوفله واحدة غيرك.
انفرجت أسارير هادي وأخذ يتعمد إغاظتها، لتخرج لسانها قائلة:خفة أنت وهو.
ليحكم أمرهم شبل قائلًا: مفيش حد عيجوز جبل التاني، فرح أحمد وشمس، وأبرار وهادي الجمعة الجاية.
توترت شمس قائلة: طب ممكن نخليها أول جمعة في السنة الجديدة.. أهو يبقا قدامنا شهر.
لينظر هادي إلى ضاحي كي يتلاحق الأمر قائلًا: كل حاجة جاهزة من بدرى، وأنا رأي خير البر عاجله، أنا نفسي أفرح بهادي جووي.
حاول شبل الصف بجانبها لاستصعابه ابتعاد شمس عنه، ولكن أوقفته منة قائلة: خلاص يا عم ضاحي، القول قولك يا كبيرنا، أنا شايفة إن مفيش داعي للتأجيل ده كله، مبروك يا ولاد.
تهللت أسارير هادي قائلًا: أخيرًا هعرف أربي بربور.
ضحكت هانم قائلة: عتربي مين يا واد؟، ابقى جابلني.
هز هادي أكتافه ليجد عيني أبرار يشع منهما خبث ومكر ليهمس لنفسه قائلًا: سلام قول من رب رحيم.. دي جلبت على جدتي نجية.
اقترب ناجي من أحمد وأبرار يهنئهما قائلًا: مبروك يا ولادي، يا حتة من قلبي، ربنا يهنيكم ويخلف عليكم وأربي عيالكم.
قبلته أبرار من خديه وقام أحمد بتقبيل يده باعتباره والدًا فعليًا له.
همست نوارة لساهر قائلة: عمري ما كنت أتصور إن أبرار وأحمد هيبقا ليهم حياة حلوة زي دي.
همس لها ساهر قائلًا: ده أنتِ اللي حلوة، اه يا نورا خنجر في قلبي لما عرفت إنك مخطوبة، وسعادة دخلت قلبي رغم المشاكل اللي مريتي بيها إنك فسختي خطوبتك.
ابتسمت له نوارة قائلة: أهو أنا وأحمد وأبرار ويسر اتخلق لينا حياة جديدة.
جلس ناجي بجوار يسر لتربت على ركبتيه قائلة: مبسوط يا ناجي؟
أغمض عينيه قائلًا: هطير من الفرحة، أنا ربنا عوض عليا بيكي وباولادك وباولادي بعد ما كنت خلاص يأست .