قلب بارد بقلم مروة البطراوي
لم يصبر شبل واحتضنها بقوة وسط خيله الذي ازداد صهيله كأنما يشعر بعشقهما، ربت على ظهرها يهدئها قائلًا: هو ده اللي مزعلك صوح؟، أنا خابر إن حجيجة اللي مزعلك إنك ضر.بتيها،بس هي تستحج، خابرة ليه؟، لأنها كيف البغبغان بتردد حديت أمي.
تعالت شهقاتها كثيرًا وهي بين أحضانه، ليذعر الخيل من صوتها ويرمح في المزرعة، ليقبلها شبل من جبينها ويمسح دموعها قائلًا: بزيداكي عاد يا منتي الفرس يزعل، ولا أنتِ ولا الفرس تهونوا عليا، والله العظيم لأجبلك حجك منيها، خابرة ععمل ايه؟، عجوزها الواد جابر حلال فيها ولو إنه طيب، بس حجاني وعيعرف يلمها صوح.
ابتسمت على مزحته، لأن في البداية كلامه كان كالبلسم الشافي، أحضانه سكينة بالنسبة لها، تحققت جميع خيالاتها معه، يجعلها المرتبة الأولى في حياته، ينبثق من قلبه الطاهر شعاعات مضيئة، بدون تحدثها معه وهي في تلك الحالة كانت ستنهار فعليًا، لأنها تمتلك الشجاعة من خلاله، هل يمتلك قوة خارقة أم ماذا؟، قوة خارقة تشتعل من أجل إسعادها. تود أن تصرخ وتعلم العالم بأكمله أنها تعشق هذا الشبل، الذي تكون مهمته الوحيدة في هذه الحياة إسعادها فقط.
تركته ورحلت مرة أخرى إلى أختها فظهر من جديد الشخص الذي كان يخبأ نفسه من عيونها لينظر إلى شبل قائلًا: عمي…كتر خيرك إنك مجولتلهاش إني اهنهه..أنت خابر من ساعة الفرح مش جادر أحط عيني في عينيها..فضلت متخبي عنيها وهي في دارنا.
احتضنه شبل وربت على ظهره ليبكي أحمد قائلًا: يا عمي والله العظيم ما كنت عايز أكذب عليك..بس بوي الله يسامحه هددني بالضر,ب..وأهو عاود و ضر,بني تاني..لما فتنت عليه ..أنا خابر إن خالتي عتسامحني.
مط شبل شفتيه قائلًا: ولما أنت خابر إنها عتسامحك، عتتخبى منيها ليه؟، وهربت النهارده من دار جدك ظافر وأنت خابر إن اكده خطر عليك، تصرفك كلياته غلط.
نظر إليه أحمد بحزن قائلًا: أنا جيت اهنه لأني خابر إنها جاية دار جدي..وعشية كانت عايزة تشوفني وأمي اتحججت إني نايم..طب دلوجيت أمي عتحجج بايه؟
هز شبل رأسه باستياء قائلًا: يعني علشان أمك متكدبش تقوم تيجي اهنه، طب دلوجيت أنت طلعت كذاب تاني، وأمك عتطلع كذابة لأنها معتعرفش تقول أنت فين.
خبط أحمد على جبهته قائلًا: صوح يا عمي.. بس أعمل ايه أنا عحب خالتي منة كتير..يمكن أكتر من أمي.. وزعلان على اللي عملته فيها.. ومش جادر أطلع في وشها.. خلاص يا عمي أنا ععاود ليهم تاني وععتذرلها عن كل شيء.