قلب بارد بقلم مروة البطراوي
ربت على يدها قائلًا: متخافيش، أنا ععوضه عن كل حاجة، وأنتِ كمان رجعيه لحضنك كيف صاحبك، ده بيخاف عليكي كأنك أخته الصغيرة، وخاصمني كتير علشانك.
عضت على شفتيها بقلق قائلة: شبل، هو ممكن ليث يغدر بينا في أخر لحظة، وهو ماشي من البلد، وسايب أحمد وأبرار، مش ممكن يروح يخطفه، ومعدش يرجعه.
ابتسم على سذاجتها قائلًا: كيف اكده؟، يا منة ده لازم يكون معاه جواز سفر للواد، واكده لازم الواد يروح معاه مشوار مصلحة الجوازات، والواد من ساعة ما ضاحي وداه عنديكم مش بيخرج.
تخيلات منة بلا حدود فردت قائلة: مش مرتاحة يا شبل، حاسة إنه ممكن يعملها وياخد أحمد بالذات، لا ويمكن قبل سفره بكام يوم، علشان لما نبلغ يتهم يسر إنها غير أمينة.
حديثها كان مثيرًا للوساوس والشكوك ولكن أراد طمأنتها قائلًا: ميجدرش، وعمومًا أنا عاخد عليه ورقة ضد، لو عمل حركة اكده ولا اكده عسجنه بيها، أنتِ بس اطمني، واوعاكي تجولي الكلام ده ليسر.
هزت رأسها بتفهم قائلة: حاضر، مش هتكلم، بس مش عارفة قعدتها في بيت بابا صح ولا غلط، وفي نفس الوقت خايفة أقولك رجعها هنا، لا مامتك تسهله أموره.
رد عليها غير مبالٍ لأنه يعلم من يختلق الوقت لحمايتهم عند دارهم ألا وهو ناجي ليرد عليها: هنا هناك مش فارجة، هو مش عيقدر يجرب من البيتين، وأنا واثج من اكده، اهنه هو عيخاف مني، وهناك ناجي مش عيرحمه لو جرب منيهم.
ابتسمت منة بسخرية قائلة: ناجي بلا وكسة، ناجي اللي منع هروبها لينا؟، وقال ايه خاف عليها من الفضيحة، لا جدع أوي، لكن مش خايف عليها من البهدلة والمرمطة.
اقترب منها محاسبًا لها على زيارتها لناجي قائلًا: وجعتي يا حلوة، وأنا كنت ناوي أفوتها، بس أنتِ دبور وزن على خراب عشه، عتروحي لناجي ليه من ورايا يا منة؟، أجتلك دلوك وأرتاح منيكي؟
استشعرت أنه يحاسبها بالفعل وليس مزحًا فارتعدت فرائصها قائلة: أنااا…والله العظيم كنت متغاظة منه مش أكتر، وقولتله ليه عملت فيها كده؟، كنت سيبها على راحتها زي زمان، جاي تدخل دلوقتي.
قربها منه جيدًا وهمس في أذنها قائلًا: معتتكررش يا منة، اللي حوصل الصبح ده عيبة في حجي، أنا اهنه اللي عحاسب وعقول ايه اللي يوحصل واللي ميعحوصلش…ماشي؟
عبست بوجهها وهي تنظر إليه من ظهره وهو محتضنها لتقول: كنت بتهزر معايا من شوية يا شبل؟، اخص عليك وقعت قلبي، في حد يعمل كده؟، طب وربنا قلت هتطلقني، يلا شكلي قطعت الخلف بسببك.