قلب بارد بقلم مروة البطراوي
رد عليها بعند قائلًا: لععع يا منة، احنا مش عنتفرجوا واصل، وأنا مرجعتش ليكي عشان اللي في بطنك، أنا حبيتك تريحي أعصابك حبه، بس مبجتش قادر على بعادك.
نظرت إليه بسخرية قائلة: مبقتش قادر على بعادي؟!، واشمعنا بعد ما عرفت إني حامل؟، مش شايفها غريبه شويه يا شبل!، أنا لو كان بعدي تعبك كنت جيتلي من تاني يوم.
هز رأسه بيأس قائلًا: أنا جيتلك يا منة، أه مش من تاني يوم من تاني سبوع، يسر جالتلي إنك عتشتغلي في مدرسة، وصتها معترفكيش اني جيت، لأني روحت شفتك مبسوطة وعتضحكي في وسط صحباتك.
نظرت إليه بحزن قائلة: قمت ما صدقت تخلص مني صح؟، أه ما هو لو كنت راضتني ورجعتني ومامتك شافتني قدامها مكنتش هتخلص من المشاكل اللي بيني وبينها.
ابتسم إليها قائلًا: أني كنت عبعدك عن كل المشاكل دي، وكنت مجهزلك دار وحديكي، وكنت عوافج على شغلك في المدرسة عندينا، بس أني خابر إن كل ده عيتعبك أكتر.
زفرت منة بضيق قائلة: عندك حق، أنا يمكن مش عايزة يسر تتجوز وترجع البلد لأني هضطر أشوفها، وهروح هناك وكل المواجع هتتقلب عليا، وأنا مش ناقصة.
سألها بتوجس قائلًا: والعمل يا منة؟، أنتِ خابرة زين إني عحبك وأنتِ كمان، وولدنا اللي جاي في السكة ده مصيره ايه؟، أرجوكي تعالي نرجع لبعض في أي مكان، حتى لو نسافروا.
انتفضت منة قائلة: لا لا لا، سفر ايه؟، أنا مش حمل سفر ولا بهدلة، وبعدين لو سافرت مش هرجع مصر تاني أنا عارفة نفسي، أنا بفضل نفضل عايشين هنا.
اقترب منها بخبث قائلًا: أفهم من اكده إنك موافجة ترجعيلي؟، حيث اكده بجا… أنا عبيت معاكي الليلة، ومش عنرجعوا إلا ليلة الفرح، ايه رأيك بجا؟، ولا عتباتي لوحديك؟
ارتجفت منة لفكرة المبيت بمفردها فاندفعت قائلة: لا خلاص بات هنا، إن شاء الله تبات عشر سنين، بس ممكن طلب لما تروح يوم كتب الكتاب بلاش تبات هناك وتسيبني أو ابعتلي نوارة، لأني مش هحضر.
علم أنه لن يستطيع السيطرة عليها في قرار ذهابها للفرح ولكن حمد ربه على موافقتها الرجوع إليه وهذا يكفيه حد الاكتفاء.
يعتبر رجوع منة لشبل كحلم تحقق بعد عناء.. عندما التقى بها من جديد استشعر أن القمر اكتمل.. لم يندم طرف منهم أكثر من الثاني بل الاثنين معًا بنفس التوقيت والمكان وبنفس القدر.. انتظرها كثيرًا لتهدئ ولكن علم أن كثرة الانتظار تولد الجفاء فانتهز فرصة طلب ناجي ليسر ليغتنم هو الأخر منة.. ظهر إليها وبالوقت المناسب حتمًا كانت ستتركها يسر حتى لو عارضتها وأيضًا تلك الروح التي بعثها الله في أحشائها.. لم تستطع طرده من حياتها من جديد فهو عنصر مؤثر في حياتها بالرغم من كل التأثيرات في حياته عليها.