الثري غريب الاطوار
_ هيكون فى ايه ؟ ما فيش غير الدلع والبطر وحتى لو فيه استحملى يا اختى حد يقول للعز والهناء دا كله لاء
زفرت انفاسها بتعب لا احد يشعر بها ولا احد يستطيع أن يستوعب معاناتها وايضا لا يستطيع المقايضه
بالشرف امام المال أردفت “عمتها ” وهى تمسك بيد ابنتها :
_ نواره ” بنت عمتك حبيتك شو..فيها واقعه حلوه من الكبارات زي الباشا كدا
اتسعت عين نواره ” بغير استيعاب ثم شهقت مستنكره بحنق :
_ اشو..فك فين يا عمتى ؟ هو دا فيه زيه
لوحت لها عمتها متمته بابتسامه آمله ان تتهنى ابنتها نفس هناء “نواره ” الذى تتخيله :
_اكيد ليه قريب هنا ولا هنا
صمت لثوانى ورفعت حاجبها باستنكار مكمله حديثها :
_ ولا تكنيش عليتى علينا يا بت اخويا
من جانب نواره
قلبت عيناها بملل وزفرت انفاسها المتعبه لتقع عينها على “بثينه ” الجالسه تتامل المكان بشرود
ضيقت عينها ورمقتها بحنق لا تعرف متى نمى تجاهاه ربما عند.ما رأتها بنفس هذا الشرود حين
نظرت ليامن فنادتها بنبره ساخره :
_ بثينه
التفت لها الاخرى واجابت و الشرود يسيطر عليها :
_ ايوا
ظلت ترمقها بنظرات حارقه وأسنانها تصر بشكل عنيف من أثر تلك النيران التى نشبت فى صدرها
من تصرفها الذى لم يمر دون تعـ,ـنفها عليه :
_ حطى عينك فى الارض يا بثينه بلاش تبصى على حاجات اكبر منك
عقدت حاجبيها من حدتها التى لا ترى لها سبب لطالما كانت “نواره ” صديقتها وقبل ان تجيبها
أو حتى تسألها عن السبب قاطعهم “يامن ” الذى دخل الى الغرفه يرتدى قميصا أبيض شمر ساعديه
و..فك بعض أزراره ليظهر صدره بتفاخر ابتسم ابتسامته الناصعه عند.ما التفت الانظار حوله
وصاح وهو يتقد.م فى الغرفه قائلا :
_ منورين المكان والله يا جماعه
ابتهجت “ام نواره ” لترحيبه المستمر بهم بين الحين والاخر لدرجه أنه يشعرهم أنهم فى منزلهم
وأنه من اسرتهم لتقول بفرح :
_ منور باصحابه يا ابنى
اقترب من الفراش ليمسح على شعر نواره بلطف مقصود متسائلا :
_ عامله ايه دلوقتى ؟
جاهدت “نواره ” اخفاء حنقها لكن انفاسها الغاضبه خرجت من انفها دون إراده وهى تجيبه
وتحيد نظرها عنه نظرها عنه فى نفس الوقت :
_ الحمد لله
كانت عين “بثينه ” لا تنفك عنه وابتسامتها الشارده تخرج منها لا اراديا تمنت رجلا بكل هذا اللطف والواسامه
نفس الحال انطبق على والدتها التى هدرت بمبالغه :