الثري غريب الاطوار
لتراه فى مقابلها فى شرفه الغرفه العاليه حيث تركته يقف بزهو وصدره ع…
لايخشي شئ استطاع.ت رغم المسافه الكبيره الفاصله بينهم أن ترى ابتسامته الساخره
التى تعتلى شـ,ـفاه رفع يده واشار بطرف بنانه لها بالقدوم بمنتهى الغطرسه والكبرياء
وكأنها فى كابو\س اختنق الهواء فى رئتيها و احاط جسدها الواقف برد قاس لاتعرف من اين اتى فجأه وساقتها قد.مها
دون ارادتها الى نحوه من جديد بيأس تام وكأنه ربط قد.مها بخيط قوى يسحبها منه متى أراد
وصلت الى باب الغرفه من جديد منكست الرأس ليفتح لها هو دون ان تطرق وكأنه يحسب خطواتها بالعدد
ظل ينظر اليها بصمت حتى رفع يده الى اسفل ذقنها ليجبرها على النظر فى عينه الحاده والممتلئه
بغموض لا اخر له حرك شـ,ـفاه بكلم\ات مقتضبه كانت كفيله بذعرها :
_ انا قولتلك لو ما عرفتيش هتزعلى منى
**************************************************
هذا هو يومها الثانى داخل قبو شديد الظلام يدها مقيده بأصفاد شديده القسـ,ـوه والعنفوان
تشبه جرزن صغير فى تلك الغرفه الكبيره لاتعرف صبح من مساء صوتها انقط/ع
من كثره الصراخ لاحد يستجيب وكأنها فى عالم اخر ومكان مهجور عن كل البشر
وغامت عينها بالاحمر من شده البكاء نكست رأسها اخير باستسلام لقد كان قدرها
أن تسقط فى يد غريب الاطوار
صوت انفتاح الباب الباب شق الصمت الذى تعيشه من مده طويله كان املا بعيدا
وقبل ان ترفع عينها صوب ذلك الصوت سمعت هرولت خطاه الجامحه تتجه صوبها هاتفا بقلق :
_ نواره
انخفض على احدى ركبتيه يمسك بوجنتها برفق ويهدر متأثر بشحوبها الواضح وحالتها البائسه
_ انا ما كنتش حابب يحصل فيكى كدا بس صدقينى انتى اللى اطرتينى لكدا
تطلعت اليه بوهن شديد وخرج صوتها بصعوبه يشق حنجرتها الجافه :
_ انا عايزه امشي من هنا
اطلق زمجره غاضبه تبعها بـ :
_ اهو دا اللى هيزعلنى أوى منك انتى ليه مصره تزعلينى
عاد الى هدؤه قصرا وتحسس وجهها بحنو بالغ وهو يرمى بتأثير نظراته الى عمق عيناها
مسترسلا بحديث فضفاض :
_ نواره صدقينى ما ينفعش تمشي انتى خلاص بقيتى مراتى ودا واجب عليكى تسمعى كلام جوزك
مهما كان لازم تعرفى كويس ان انتى يجى منك انتى كأنك اتخلقتى عشان تكونى مسيطره
انتى اول مره شو..فتك قولت مش هتخيبى ظنى هدينى كل اللى احتاجه واكتر انتى مش حاسه بقيمة نفسك انتى هتكونى ملكه انتى الآمره الناهيه