غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الرابع

انطلقت بالطرقات عاجزة ومقهورة لعبوا بها جميعاً حتى هو الذي كان لها استثناء يوماً من هذه اللعبة احاطها بالاتهامات وحاصرها وأرغمها على الزواج به استشعرت في هذه اللحظة أنه عندما استمع إلى والدته صعد ليتأكد من عذريتها ولكن قام بذلك الجرم ليدفعها ثمن علاقة والده بوالدتها ولكن الخطأ من البداية يكمن من ارتباطها بقصي الذي ظننته مهرب من حياتها المميتة في كنف والدها الضعيف ولكنها لم تعلم بمدى حقد شكران عليها ..تأكلها الندم من ارتباطها ودخولها تلك الطبقة الراقية في الظاهر المتجبرة من الداخل وهي مهما كانت قوتها أمامهم إلا أن قواها انهارت ها هي ركضت على السلم لا أحد يراها من أعلى ولا أحد ينظر إليها من اسفل جرحت هذه المرة أضعاف جرحها بالماضي اعتصرت عينيها قائلة: أنا كنت مجرد محطة الكل هرسها برجله.
لو عادت إلى والدتها ستوقفها عن طلب الطلاق وستحملها ذنب كتمان السر عنه وعنهم.
عاد زيدان إلى القصر ليقطب جبينه أثر إيجاده للباب مفتوحًا على مصراعيه فدلف ليستوقفه صوت الحارس المصاب في قدميه يتأوه قائلًا: الحقني يا زيدان باشا.
نظر برعب إلى باقي الحراس يستفهم بعينيه عما حدث ليخفض أحدهم رأسه قائلًا: اعذرني حضرتك دي أوامر الدكتورة شكران محدش يقرب منه لغاية ما حضرتك ترجع .
حدق زيدان بعينيه بقوة قائلًا: هو ايه اللي حصل بالظبط؟ مين اللي ضرب عليه النار..وساييبن باب القصر مفتوح ليه؟
رد عليه نفس الحارس قائلًا: الدكتورة ريحانة ضربت عليا نار لما مرضتش أفتحلها الباب ولما خرجت رجعت تاني تضربني علشان تضمن محدش مننا يبقي وراها.
صرخ زيدان في وجههم بغضب قائلًا: يا كلاااااب محدش فيكم له شغل عندي من بعد النهارده ..وده يا تعالجه يا يتاوى..مفهوم اتصل بشركة الحراسة تبعت غيركم في ثانية تمشوا.
وبالفعل حملوا الحارس وهاتفوا سيارة الحراسة الخاصة بعملهم ولكن قبل رحليهم هتف الحارس بصوت ضعيف قائلًا: الست شكران هي اللي فتحت الباب.
تخطاهم و دلف إلى الداخل ليعلم أنها بالمكتب تشاهد كل شئ ليقتحم عليها المكتب قائلًا: أنتِ ازاي أمرتي يسيبوا الحارس والباب مفتوح بالشكل ده؟ مخوفتيش البوليس يشم خبر ولا كنتي هتلبسيها لريحانة؟ وأنتِ كمان اللي فتحتى الباب؟
كانت تنظر من النافذة مولية إليه ظهرها تلتفت قائلة بكره: أيوه وكنت هتصل بشركة الحراسة تبلغ عنها كمان اللي غلط يتحمل نتيجة غلطه كفايه بجاحتها.
رفع سبابته إليها قائلًا: متنكريش الغلط يا دكتورة وملكيش دعوة بمراتي صاحبة القصر اللي أنتِ قاعده فيه وأم اولادي إن شاء الله.
ابتسمت بخبث قائلة: بجد أومال هي هربت ليه؟ لهو أنت متعرفش إنها طلبت من مها تعملها عملية تنضيف.
جحظ بعينيه تبتسم هي بشماتة قائلة: علشان مش عايزة يبقي عندها طفل منك أصلها بتقرف منك.
قبض على يديه بقوة ولكن لم يتحمل وانفجر فيها قائلًا: على سيرة مها..تعالي اعترفي بجرايمك ومتحاسبنيش ولا تحبي أبلغ عنك نقابة الأطباء.
واستطرد وهو يضرب الخزانة الخاصة بها بكل عنف قائلًا: وأجيب أداه الجريمة وصور لعملياتك القذرة ومصاحبتك للدكتور اللي كان هيعمل الإجهاض لشذى.
ارتعدت أوصالها ولكنها حاولت إخفاء ذلك قائلة: شذى مين ودكتور مين..هي بتألف عليك مسكينة تحمد ربنا ان قصي رضي بيها أصلا.
وتعالت بجبروتها قائلة وهي تنظر إلى الخزانة: ..وبعدين أياً كان أنت مش معاك دليل ولو في مش هنا.