غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الرابع


عودة إلى ريحانة ونورا قطبت نورا جبينها من اتهام ريحانة لزيدان لتفهمها ريحانة قائلة: بس يا نورا ..ليه قصي خبي عليا من البداية..من لحظة ما عرف إن زيدان طالبني للجواز كان فاته ارتاح.
شكت نورا هي الأخرى في زيدان وفي أثناء شرودهم أعلن الهاتف عن اتصال لترد نورا وتجحظ بعينيها عندما استمعت إلى صوته وبالرغم من ذلك لم تعطها الهاتف ولكنها فتحت مكبر الصوت والمسجل أيضًا ليكون شاهدًا عليها حتى لا يفتك بها زيدان.
وما أن لاحظ الصمت حتى ارتفع صوته الخبيث قائلًا: اللي ساكنة قلبي ريحانة قلبي ايه يا حبيبتي اتأخرتي عليا ليه ؟
جحظت ريحانة من ثقته الزائدة ليستطرد بعد استمتاعه بصمتها قائلًا: ايه مفيش اشتياق لجوزك حبيبك طب أنا حتى كنت مدلعك أخر دلع مش بتاع مافيا.
توقفت عند كلمته الأخيرة وتناست ما قاله منذ البداية لتسأل هي قائلة: أنت كنت عارف طب يا قصي لما أنت عارف مقولتش ليه من الأول؟
صمت مستمتعا لشكها في زيدان لتصرخ هي قائلة: طالما مش عايزني أكمل معاه كان ممكن من الأول تقولي.
قام بتدخين سيجاره وزفر دخانه حتى أنها تكاد تستشعر تلك الزفرة في أذنها ليجيبها قائلًا: أعتقد إنك عرفتي ليه مقولتش من البداية.
ليستطرد قائلًا: أنا حبيت أعرفك عنادك هيوصل بيكي لفين زيدان في الأول كان عايز ينتقم ليكي دلوقتي هينتقم منك وباتفاق معايا بس عمتى استعجلت.
زفرت ريحانة بحنق قائلة: ولما أنت عارف إن زيدان بينتقم مني بتقولي ليه ما تسيبه ينتقم براحته ولا خايف يا كداب اوعى تفكر اني هصدق واحد زيك.
قبض على يده بعصبية قائلًا: بلاش تحاولي يا ريحانة تستفزيني أو تحسسيني اني خايف ليصفيني زي ما بيصفي غيري لأن أنا أقدر أقتله.
تعالت ضحكات ريحانة قائلة: أنت! هتقتل زيدان الجمال أنت مفكرني هبلة يا قصي ولا مفكر لما تخلي شذى وسمر يقولوا لي هخاف وأكش.
وأتبعت برفع سبابتها بكل ثقة قائلة: لا حتى مكالمتى ليك من موب وجدان قلت عليها لزيدان.
تعالت شرارات الغضب بعينيه قائلًا: شذى وسمر ماشي يا شذى أنتِ اللي جنيتي على نفسك إما موتك أنتٍ واللي في بطنك مبقاش أنا قصي.
واستطرد بوعيد قائلًا: أما أنتِ يا حلوة هجيبك تحت رجلي.
ابتسمت ريحانة بسخرية قائلة: حاسب ليطق ليك عرق يا قصي وأنت مش حمل الحاجات دي وبعدين ايه هتقتل ابنك.
تعالت ضحكات قصي الشيطانية قائلًا: أنا عايزك أنتِ يا ريحانة قلبي بس يلا بقي نصيب يا ترى أنتِ ممكن تكملي مع راجل المافيا.
واستطرد بثقة وفرحة قائلًا: أنا عارف إن بعد اللي حصل ده هتخافي تقربي من زيدان.
شعرت بالاختناق ليأتيها صوته الخبيث قائلًا: حظك وحش أوي يا ريحانة في الدنيا دي بس أنا ممكن أعدله ليكي أنا لسه بحبك، ومستعد أعمل المستحيل علشانك.
وتابع يترجاها بصدق قائلًا: ارجعي ليا ونبدأ من جديد.
لم تستطع السيطرة على حالها ولكن لمعت بمخيلتها فكرة وسرعان ما فتحت أحد أدراج مرآة الزينة والتقطت الشيكولاته المغلفه خاصتها وفتحتها تقضمها بأسنانها قائلة باستمتاع: طبعًا عارف ريحانة لما بدور على سعادتها بتعمل ايه. سامع صوت الشيكولاته وهي بتدوب تحت لساني أهو أنا هدوب في ايد زيدان زي الشيكولاته دي.
وكاد أن يرد عليها بغضب استشاط منها حتى أنها سمعت صوت غضبه فأغلقت الهاتف بعد وعوده لتستغرب نورا حالها ترد عليه عندما يعاملها بقسوة وعندما يحنو عليها ويعاملها برقة و يملي عليها بوعوده تبغضه وتتوعد له.
للسعادة أشكال مختلفة ولكن دائمًا ما نبحث عنها نتركها ونجوب في طيات التعاسة. التعاسة المتطايرة فوق رؤسنا والتي تنتظر منا انحناء حتى تتوغل بنا بالكامل التعاسة والسعادة وجهين لعملة واحدة..أحداهما تقودك إلى التآكل والذبول والحريق والانهيار والسقوط والأخرى تحلق بك في السماء تجعلك مثل العصفور الحر الطليق الذي يعدو كل المسافات وهو مبتسم متصدي لدروب التعاسة. هنا من اختارت التعاسة رغم وجود كل مبرارات السعادة والأخرى اختارت أن تزهو وتزدهر حتى لو كانت المقومات صعبة لديها والاثنتان لهما صفات مشتركة اكتسبوها من الزمان لم يتعلموها فطرة.
تركتها نورا ورحلت ليصعد لها زيدان و يخيل له أنها أوصدت الباب بالمفتاح فيزفر بحنق ويقوم بالدلوف لها من حجرته القديمة لأنه يوجد باب مشترك صنعه لتلك الأوقات دلف إليها ليجدها تجلس على الفراش بشرود نظر إليها مطولًا يتأمل هيئتها وقميص النوم الأسود القصير ذو الحمالات رفيعة حيث اقتنته لأنها تجد أن الأسود يليق بها ليبتسم بسخرية أنها ارتدته علما منها أنه لن ينام معها بتلك الغرفة..قام بالتصفير والتصفيق والتهليل لها ليجذب أنتباهها فأنتفضت من على الفراش تجحظ بعينيها تنظر إلى الباب قائلة: أنت دخلت منين ده أنت محدش قدك يا زيدان الجمال
عاود نظراته الخبيثة والمتفحصة مرة أخرى وهو يدقق في تفاصيل جسدها وشعرها المفرود على طول ذراعيها وظل صامتًا لا يريد الحديث يريد أن يمتع عينيه بها وأن يغوص بعينيه في كل انش بها لتبتسم بخبث قائلة: مالك يا بتاع المافيا بصراحة لايقة عليك.
اقترب منها وتناولها بين يديه كمن يتناول كتاب شيق اشتراه منذ فترة وود في كل مرة أن يفتحه ولم تهيأ له الظروف ولكن آن الأوان أن يفتحه نظر إليها بعبث قائلًا: أنا كل حاجة بتليق عليا وأولهم أنتِ لايقة عليا من زمان أوي.
واستطرد وهو يتحسس جسدها بشغف قائلًا: يا ريت كل يوم أدخل أشوفك بالجمال ده ومقدرش أقاومك.
توترت وخفق قلبها من لحظة جذبه لها ومن لمساتها وحديثه الذي تعمد أن يكون مسموع لأذنها فقط شعرت أنها هي اللحظة المنتظرة التي تحاول أن تتهرب منها حاولت أن تتحدث ولكن ما أن فتحت شفتيها حتى التهمها ظنًا منه أنها تريد ذلك وهي ما أن التهمها حتى غاصت معه في قبلاته وبادلته بكل شوق وحب كان يتلمسها كرجل ذو خبرة أما عنها كانت كالمسحورة من لمساته . كانت تتأوه تحت يديه وهو يسحبها إلى عالمه الذي لا عودة منه وفي نهاية المطاف كل منهما امتلك الأخر والتحم معه وذاب في طياته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *