غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الرابع

ابتسم بسخرية قائلًا: قصي والله كان نفسي أسميه زي ما سميت زاهر زهرة بس يلا معلش زمانهم بيقلبوه دلوقتي وبيدوروله على اسم.
ثم تعالت ضحكته قائلًا:..أصله مينفعش في سوق الرجالة ابن السبعاوي.
رفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة: أنت حر..ان شاء الله تولع فيه أنت كده خدمتني خلصت منه ومن شذى ومن ريحانة الزفت اقعد كده بقا واهدى واختار صح.
واستطردت باصرار قائلة: لأن كل مرة تختار فيها غلط هعمل اللي في دماغي برضه.
هز زيدان رأسه بالسلب قائلًا: مش هتقدري..لأن هعمل زي ما أخواتي البنات قالوا..طلبوها بالحرف عايزين نرجع مصر ونبقى معاك في القصر.
واستطرد وهو ينظر إليها باستهزاء قائلًا:..بس مش عايزينك.
جزت شكران على أسنانها قائلة: وأنا يعني اللي قاتلة نفسي عليهم؟
ابتسم زيدان بخبث قائلًا: يبقى ننفذ رغبتهم..بس أحل مشاكلي وأرجع ريحانة بيتي وأفوق ليكي.
نظرت إليه بريبة ليضاعف التعالي بضحكته الشيطانية وتركها وصعد إلى جناحه ليدلفه بهدوء وهو يعلم أنها ليست بداخله ومع ذلك دلف لتذكر ما حدث منذ لحظة دلوفه من الباب الأخر وتذكر لحظاتها معه ونعومتها معه وخجلها ..كيف له أن لا يشعر أنها عذراء وردية كيف له أن يهينها بهذا الشكل المقزز..كيف له أن يصم أذنيه ولم يسمعها كيف استسلم لاتهامهم لها؟ كيف له أن يستمع لحوار اللعينة ثم يسيطر عليه شيطانه ويصعد ليتأكد تنهد مطولًا يتجرع أول كاس من كئوس العذاب والذي علم جديدا أنه سيحتسيه مثلما احتسته من قبل ..ولأول مرة بحياته يشعر أنه فقد جزءًا بداخله..كأنه قام بعملية استئصال جزء مفيد في جسده لا بديل له, نعم بدأ يستشعر أنها ليست مكملة بل هي أساسية. سلبت عقله وقلبه كيف سيسترجعها بعد ما قام بإنتهاكها وذلها وصم أذنيه عن سمعها ولو قام باسترجاعها كيف سيمحي أثار تلك الليلة المشئومة؟
تحسس الفراش لعله يسترجع إحساسه بدفء جسدها ليتفاجئ بقصاصات ورق منثورة وأسفلها بقعة الدماء دليل عفتها التي اعتبرها مزورة وغير حقيقية ليجمع القصاصات ويتراءى له أنه ايصال الأمانة الخاص بها المرفق بعرض الزواج ليتذكر عرض الزواج الرخيص والمهين ليحدث نفسه قائلًا: كده خلاص؟ لا يا ريحانة ده زعل هترجعي وعارف اني هتعذب وأنا برجعك.
واستطرد بعذاب قائلًا: وبعد ما هرجعك..حتى وأنا عارف انك بتكرهيني وكارهة مني أي حاجة.
ثم تجمد وجهه فجأة قائلًا: مها كان عندها حق لما قالتلي خد مراتك وروح..يبقي كانت عارفة إنها عايزة تنضف جسمها مني.
استطرد يتأكل من الندم قائلًا: يا ريتني ما سيبتك يا ريحانة وكنت بعت حد يعمل اللي عملته بس مقدرتش كان لازم أخد حقك بإيدي.
أخرجه من تفكيره اتصال أمير ليطمأنه على ما تم فعله بقصي وإخباره بهروب شذى ليبتسم زيدان بسخرية قائلًا: وريحانة كمان هربت مني بس أنا السبب ..المهم عايزك تعمل تغيير للحراسة كلها .
وتابع وهو ينظر من النافذة بضياع قائلًا: نشوف بقى هي ركبت ايه وراحت فين لازم ألاقيها يا أمير.
تنحنح أمير قائلًا: هو حصل ايه بالظبط وايه اللي خلاك تضرب قصي وشذى وايه اللي يخلي ريحانة تهرب.
أسئلة دارت بعقل أمير وزيدان صامت ليزيد أمير من أسئلته قائلًا:..هي هربت علشان المافيا ولا علشان قصي؟
زفر زيدان بحنق قائلًا: حوار كده مينفعش أتكلم فيه بص يا أمير شوف اللي قلتلك عليه من غير ما تسأل ومتلفش من ورايا.
ولكنه تجمد وأردف بغل قائلًا: اسأل نورا اسألها ايه اللي يخلي ريحانة تمشي بس استبعد انها تروح ليها زي المرة اللي فاتت..لأنها خلاص عرفت ان نورا معانا.
عقد أمير بين حاجبيه قائلًا: أسأل نورا؟