غيبات تمر بالعشق مروة البطراوي الجزء الرابع

الفصل العشرون

سيكون من الموتى لديها عندما ركل أحضانها وهو الذي قاتل يومًا للظفر بها مثلما فعل طليقها ولكن ذنبه أكبر منه بسبب الغشاوة التي اختارها ووضعها على عينيه ونزع عنها أدميتها وسحقها بدون الاستماع إليها وأمن وصدق ما سمعه عنها وهو يعلم جيدا أنهم أعدائها جعلها تضغط على أذنيها لتصمها حتى لا تستمع لذلك المقطع الشرس وشراسة حديثة عندما اتهمها في عفتها.
ها هو ذهب ليسترد حقها ولكن بعد فوات الأوان قام بقرع بابهم بكل وحشية يكاد أن يحطمه لترتجف شذى وتركض مسرعة تفتحه وتنظر إليه لتجده يكاد أن يفتك بها لتشهق قائلة: زيدان! ايه اللي جابك؟ في الوقت المتأخر ده؟
ليزيحها من أمامه بكل عنف ولم يرأف بحالها قائلًا بشراسة: ملكيش فيه يا ختي أنا جاي للي رضي يستر عليكي و يتجوزك هو فييييين؟
ارتجفت من صوته الجهوري وأنتفضت قائلة: عايز منه ايه؟ وايه اللي أنت بتقوله ده؟ أنا محدش ستر عليا.
اقترب منها وحاصرها على الأريكة التي سقطت فوقها قائلًا بغيظ من بين أسنانه: بقول الحقيقة اللي فضلت تمنعي ظهورها من ساعة ما اتجوزت تليفونات ليها وتليفونات ليا وعكننة وخايفة عليك يا زيدان.
واستطرد وهو يفتك بها و يلوي ذراعيها قائلًا: وفي الأخر طلعتي عاهرة ووييييي***** أكمل ولا تكملي أنتِ؟
حدقت بعينيها من هول الكلمات ومن هول الفاجعة والتي طمأنتها شكران مئات المرات أنها لم تحدث وليس لأجلها وانما لأجل قصي ولأنها لا تريد لريحانة أن تكون أم أحفادها حاولت الكذب فأخذت تهز رأسها باصرار وهي تبكي قائلة: محصلش يا زيدان أنا معملتش حاجة قصي جوزي وأبو ابني.
جذبها من ذراعها وأوقفها أمامه يهزها بعنف يود النيل منها مثلما نال من ريحانة ويود اقتلاعها من جذورها قائلًا: تحبي أجرك دلوقتي وأعملك تحليل اثبات نسب وأثبت إن اللي في بطنك ده مش ابنه.
شهقت بصوت عالي حتى جف حلقها ليبتسم بخبث قائلًا: ولا اقولك اسكتي خالص اما اخلص معاه وأفضى ليكي ولا أقولك قولي كل اللي حصل وأنا أرحم اللي في بطنك من اللي هعمله فيكي، وكفايه عليكي المعلم خاطر.
هزت رأسها بخضوع قائلة: هقولك كل حاجة بس علشان خاطرى بلاش أبويا..هيقتلني يا زيدان.
ليأتي الصوت الخبيث من خلفه وهو يصرخ بغضب قائلًا: شذاااااا مسمعش ليكي نفس وإلا أنتِ عارفة.
ليطرح زيدان شذى من جديد على الأريكة والتفت إليه قائلًا بعنف: أومال مين بقا اللي هيحكي ليا أنت؟..تصدق لايق عليك أصل ده دور النسوان اللي بيعرفوا يحكوا حكايات قبل النوم.
علم قصي أنه يقوم بمعايرته فقبض على يديه بغيظ قائلًا: اطلع بره بيتي يا زيدان روح شوف ايه اللي حصل معاك وملكش دعوة بيا أنا ومراتي وابني.
تعالت ضحكات زيدان الشيطانيه قائلًا: مش قادر أقسم بالله ما قادر هموت من الضحك مرات مين يا أبو مراتي لا وكمان تخلف وده ازاي.
ثم انقض عليه يضربه بعنف قائلًا: بقا يا واطي قبلتها على نفسك؟
حاول قصي تمالك أعصابه ورد عليه ببلادة مصطنعة قائلًا: ايه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت ضاربلك كاسين وجاي تفوق علينا ولا تكون اتشلت من المافيا وجايلي علشان أساعدك.
اقترب زيدان من أذنه لدرجة أن قصي بدأ يرتجف من قربه يريد التراجع ولكن لا يريد إظهار الخوف أمامه ليدور زيدان حوله قائلًا: أنا هخلي المافيا تحولك من قصي إلى بهيجة زي ما هيحولوا زاهر اللي أنت بعته يهد ما بيني وما بين ريحانة لزهرة.
تضاعف الخوف عند قصي لدرجة أن زيدان قام بالضغط على أكتافه يسحبها أرضا قائلًا: بس اللي أنت متعرفوش أن لا زاهر ولا أنت ولا مكالمتك لريحانة عملوا أي حاجة لأن اللي في دماغي حصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *