على هامش حلمه الجزء الأول حكايات سوما
» سلمى اتماسكت بالعافية، دـ,ـمها اتجمد في عروقها: «إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ بتلمحي لإيه يا داليا؟ أكل إيه اللي يضر؟ أنا طبخاه بيدي الاتنين وزي الفل!» «والله أنا قولت اللي عندي، ويا ريت تتفهمي خوفي على ابني!».. داليا قالت كلماتها ولفّت ظهرها وطلعت فوق.
سلمى اتجننت. الاتهام كان مباشر وقذر. أمانتها وشرفها وضميرها اتمسوا. طلعت وراها على طول، خبطت على الباب. لما داليا فتحت، سلمى وقفت على العتبة، وقالت بصوت مجهد ومجروح بس عالي من الصدمة: «افتحي الباب و دخليني … كلميني زي ما بكلمك! إنتِ نازلة تتهميني في أمانتي؟
إنتِ فاكرة إني ممكن أضر طفل في بطنك؟ إنتِ اتجننتي ولا إيه؟» داليا بصلتها بنظرة باردة جداً، وفي ثانية واحدة، أتحولت ملامحها للبكاء الهستيري، وراحت قافلة الباب في وش سلمى بحدة وهي بتصرخ بصوت مسموع: «حرام عليكِ بقى يا سلمى!
» سلمى وقفت ورا الباب المقفول مصدومة، مش مصدقة حجم التمثيلية. ورجعت شقتها وهي بتبكي من الخيبة. لما حسام رجع بالليل، كان واضح إن داليا مضيعتش وقت. حسام دخل شقة سلمى ووشه مقلوب، ما سلمش، ولا استنى يسمع.
دخل رأساً على سلمى وهو : «إيه اللي عملتيه مع داليا ده؟ إنتِ طلعتي لها فوق وقعدتي تزعقي وتخبطي على الباب وتخوفيها؟ الست ضغطها نزل وكانت هتروح فيها!» سلمى بصت له بصدمة: «حسام.. اسمعني الأول! داليا نزلتلي هنا واتهمتني إن الأكل اللي بعتهولها كان فيه حاجة وهضر الجنين!
» حسام انفعل بصوت أعلى، ومسحش حتى مساحة للشرح: «أكل إيه وزفت إيه! الست تعبانه وبترجع من الحمل، طبيعي أي أكل يتعبها! تقومِ إنتِ تاخدي الموضوع على كرامتك وتطلعي تعملي هيصة وتصرخي في العمارة؟ إنتِ من ساعة ما داليا حملت وإنتِ مش متقبلة الوضع يا سلمى!
» الكلمة دي كانت الصدمة الكبرى. سلمى حست كأن حد ضــ,,ـــــربها على صدـ,,ـــرها بشوم. «أنا؟! أنا مش متقبلة الوضع؟ حسام.. ده أنا اللي تحايلت عليك عشان تتجوزها! أنا اللي مسكت إيدك وقولتلك روح كمل حلمك! إنت بتتهمني أنا؟
» حسام رد بقسوة لم يعهدها فيها من قبل: «وافقتي.. أيوه وافقتي باللسان، بس واضح إنك من جواكي مش متقبلة! واضح إن الغيرة عمياكي ومش قادرة تشوفي غير نفسك!» في اللحظة دي، الباب اتفتح، وداليا دخلت شقة سلمى وهي ماسكة بطنها وبتعيط بانهيار، وقالت بنبرة تمس القلب: «خلاص يا حسام.