على هامش حلمه الجزء الأول حكايات سوما
إنت فاهم يعني إيه تقفل الباب في وشي وتتهمني اتهام زي ده و تشكك في أمانتي؟ وبعد كل ده جايلي وبتقولي روحي اعتذريلها؟» حسام نزل إيده من على جبهته، ونظرته كانت مكسورة بس مكملة في المكابرة.
خطى خطوة ناحيتها وقرب منها، حاول يمسك إيدها، بس هي سحبت إيدها لورا فورًا وكأنها اتلسعت «يا سلمى افهمي الموضوع أعمق من كده.. داليا خايفة، الهرمونات مخلياها مش متزنة، وأي حاجة بتوجعها بتربطها بأي سبب. حتى لو هي غلطت وبدأت المشكلة وشكّت في حاجة مالهاش أساس.
. إنتِ الكبيرة! إنتِ العاقلة اللي في البيت ده! كان ممكن تعدّيها.. كان ممكن تمشيها وتعدي الليلة عشان خاطري أنا وعشان خاطر اللي في بطنها. مش نقعد نكَبّر الموضوع ونعمل أزمة» سلمى اتسمرت مكانها. الكلمة رنت في دماغها وزي ما تكون جدار عالي اتهد فجأة على دماغها “إنتِ الكبيرة.
. كان ممكن تعدّيها” الكلمات دي بالذات كانت الس/كينة اللي غرزها حسام في قلبها من غير ما يرف له جفن. بصت في وش الراجل اللي عاشت معاه اجمل تمن سنين في حياتها، الراجل اللي كانت بتشوفه ضهرها وسندها، اللي لو الدنيا كلها جارت عليها كان بياخدها في حــ,,ـــــضنه ويقولها “طول ما أنا عايش محدش يقدر يمس منك شعرة” النهاردة، نفس الراجل ده، بطلب منه هو، واقف يطالبها تهين نفسها، عشان خاطر مين؟
عشان خاطر “مراته الثانية” متزعلش! شريط الأيام جرى قدام عينها في لحظة. افتكرت أول ما حسام اتجوز داليا.. افتكرت حسام بتاع زمان، اللي كان بيمسك إيدها والدمعة في عينه ويقولها: “يا سلمى أنا بحبك إنتِ، داليا دي مجرد سبب عشان أشوف طفل، بس قلبي وعمري معاكي إنتِ”.
افتكرت لما هي نفسها اتحايلت عليه شهور عشان ياخد خطوة الجواز بعد معاناة طويلة فى محاولات حمل لحد ما عرفت انها عاقر مبتخلفش .. ساعتها حاولت معاه كتير عشان يتجوز و يجيبله عيل يشيل اسمه و بعد معاناة وافق .
افتكرت لما كانت داليا في بداية الجواز بتيجي تقعد معاهم، وكان حسام بيراعي مشاعر سلمى بالسنتي، لدرجة إنه كان بيتحرج يمسك إيد داليا قدامها، وكان ديما يأكد لسلمى: “محدش هيبدلك ولا ياخد مكانك يا بنت الناس” طب إيه اللي اتغير؟
إزاي وصلنا للنقطة دي؟ إزاي الست اللي كانت هادية وبتقول “أنا مش عايزة أضايق سلمى”، بقت هي اللي بتتحكم في البيت، وسلمى اللي كانت الملكة، بقت هي المطالبة بالتنازل والاعتذار؟ عشان تفهم سلمى اللحظة دي..