على هامش حلمه الجزء الأول حكايات سوما

بدأت داليا تستغل الحمل بطريقة غاية في الذكاء والدهاء. ما جتش في يوم وقالت لحسام: “سيب سلمى” أو “أنا بكره سلمى”. لا، داليا كانت أذكى بكثير من كده. كانت تظهر قدام حسام دايمًا بصورة الضحية الضعيفة، الست الحامل اللي هرموناتها تعباها، واللي كل أملها تحس بأمان.

لو حسام نازل يقعد مع سلمى يومها، ترن داليا تليفون: «حسام.. معلش يا حبيبي، أنا حاسة بوجع غريب في بطني.. مش قادرة أقف على رجلي. إنت فين؟» حسام يقلق ويركب الأسانسير يطلع لها. يلقاها قاعدة بتبكي بهدوء، ومجهزة كباية ينسون: «أنا أسفة والله يا حسام.

. عارفة إن ده يوم سلمى، ومحبتش أقطع قعدتكم.. بس والله حسيت إني لوحدي وخفت على اللي في بطني.. أنا أسفة، انزلها تاني عشان متزعلش مني.» حسام يبص لها وهي بتبكي وبتحــ,,ـــــضن بطنها، فيحس بمسؤولية ضخمة وبذنب كبير، ويقولها: «انزل إيه بس يا داليا؟

خليكي مستريحة، سلمى عاقلة و هتقدر ، هي مش هتزعل لما تعرف إنك تعبانة.» ومرة على مرة، الوضع ده بقتطى أسلوب حياة. داليا بقت تضــ,,ـــــرب الودع بحرفية. لما تقعد مع حسام، ترمي كلامها بعبارات تسيب أثر زي السم : «أنا عارفة يا حسام إن سلمى هي حبيبتك الأولى وأهم مني عندك، وأنا مش زعلانة والله.

. أنا عارفة إن عشرتكم كبيرة، وأنا مش جاية أخد مكانها.. بس أوقات نفسي أحس إنك شايفني أنا كمان.. خايفة النونو لما ييجي يحس إنه مش مرحب بيه هنا.» الكلام ده كان بينزل على حسام يخليه يحس إنه مقصر في حق الست اللي شايلة ابنه، فيبدأ يعوض ده على حساب سلمى.

ولما سلمى تبدأ تتكلم أو تضايق من تغيير المواعيد، أو من إن حسام بقى يقضي أوقات أطول فوق، داليا تسارع وتبتسم بمسكنة قدام حسام: «يا حسام معلش، اعذر سلمى.. أكيد هي متضايقة مني بسبب موضوع الحمل، وده حقها بصراحة.

. أي ست مكانها كانت هتغير، وأنا مقدرة ده جدًا ومش زعلانة منها.» الجملة دي تحديدًا كانت أخطر جملة بترميها داليا. لأنها بكل بساطة كانت بتبث في عقلك يا حسام فكرة واحدة: “كل اعتراض أو زعل من سلمى هو مجرد غيرة حريم ونقص بسبب عدم قدرتها على الإنجاب”.

فبقى حسام لما سلمى تتكلم معاه في أي حاجة تخص الحقوق والعدل، يبص لها بنظرة شفقة مع مخلوطة بضيق، ويقولها: «سلمى.. بلاش غيرة مالهاش لازمة.. إنتِ عارفة ظروفها وهي حامل في ابني، كبري عقلك.» كلمة “كبّري عقلك” بقت هي السـ,ـلاح اللي بيتسد بيه بق سلمى كل ما تحاول تطالب بحق من حقوقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *