على هامش حلمه الجزء الأول حكايات سوما

تغير حسام مكانش قفزة واحدة، كان منحنى بيتحدر بالتدريج. مكالمة أطول لداليا في وسط النهار وهو مع سلمى.. زيارة إضافية لشقتها عشان “تعبانة ومحتاجة حاجة من الصيدلية”.. عزومة أهله اللي بقت تتقسّم وتتعمل عند داليا عشان “الحامل محتاجة تفرح”.. ولما سلمى تعترض، ييجي الرد جاهز: «استحمليها يا سلمى، هي حامل.

. معلش، هرمونات الحمل مأثرة عليها.. إنتِ عارفة إنها تعبانة، بلاش تدققي على كل كلمة.» سلمى كانت بتستحمل وتعدي.. بل كانت بتضغط على أعصابها وتقول لنفسها: “معلش يا سلمى.. هي فعلاً حامل في ابنه.. وإنتِ اللي وافقتي من الأول ورضيتي بالوضع ده، استحملي عشان المركب تمشي.

” بس الحمل بدل ما يكون مجرد فترة وتعدي، تحول لوسيلة داليا بتوسع بيها مساحتها وتسحب بيها البساط من تحت رجل سلمى خطوة خطوة. بدأت داليا تتدخل في مصاريف البيت: “أصل النونو محتاج تجهيزات خاصة يا حسام، والميزانية دي مش هتكفي.

” بدأت تتدخل في خروجهم: “حسام، بلاش تسافر مع سلمى الشاليه السنادي، الدكتورة قالت السفر خطر عليا وأنا بحتاجك جنبي.” وحسام، اللي كان بيبدأ جملة كل أسبوع بـ: “أنا مش هسمح إن حد يظلــ,,ـــــم سلمى ولا ييجي على حقها”، بقى ينتهي كلامه كل يوم بـ: “معلش يا سلمى.

. إنتِ عارفة ظروفها.” سلمى بقت تحس بمرارة غريبة. تحس إنها أتحولت من “الزوجة الحبيبة الشريكة” لـ “الست العاقلة اللي ملزمة تتحمل وتفهم وتضحي طول الوقت”، في حين إن داليا أخدت دور “الطفلة المدللة اللي لازم الكل يراعي مشاعرها ورغباتها”. ولأن الاستدراج كان شغال، كان لازم يوصل لنقطة الانفـ,ـجار.

قبل الواقعة بيوم واحد، داليا نزلت لشقة سلمى. سلمى كانت عاملة غدا ومجهّزة صينية أكل بعتتها مع الشغالة لشقة داليا فوق، كنوع من المودة والواجب. بعد ساعتين، الباب خبط بقوة. سلمى فتحت، لقيت داليا واقفة، وشها أصفر، ماسكة بطنها، وعينيها فيها شرار مكتوم. «خير يا داليا؟

فيه حاجة؟» داليا قالت بصوت عالٍ نسبياً بحيث الجيران يسمعوا لو حد فتح: «أنا جيت أقولك شكراً على الأكل يا سلمى.. بس ياريت بعد كده متتعبيش نفسك وتطلعيلي أكل تاني.» سلمى استغربت: «ليه يا داليا؟ الأكل فيه حاجة؟

» داليا ابتسمت بسخرية: «والله من ساعة ما أكلت منه وأنا بطني بتقطع وعايزة أرجع.. الدكتور قالي بلاش أكل من بره شقتك الفترة دي.. أنا مش بتهمك بحاجة يا حبيبتي، بس الطفل ده غالي عليا و على حسام، وأنا مش مستغنية عنه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *