حكايات ملك إبراهيم
فات أسبوع وزين مسافر وقمر قافلة على نفسها ومش عايزة تتكلم، طول الوقت بتبكي وبس وحاسة إنهم خدعوها وغشوها، هي في الأول كانت مستغربة ليه زين وافق يتجوزها وهو شاب غني ووسيم ورجل أعمال ناجح وهي بنت بسيطة، كانت مش مقتنعة إنه وافق يتجوزها عشان وصية أبوها بس.
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم.
عمها مختار ما سكتش، كان كل يوم بيسألها، قلبه عليها كأب خايف على بنته: “في إيه وإيه اللي حصل وإيه اللي وصلكم لكده”
لحد ما بيضغط عليها وقمر بتنفجر وتقول له، بكل الوجع اللي حبساه بقالها أيام: “انها عرفت الحقيقة اللي هم مخبينها عليها وعرفت ان زين اتجوز قبلها كتير وانها مش الزوجة الأولى في حياته وانه بيتجوز البنات يتسلى بيهم شوية وبعدين يطلقهم”
عمها مختار أول لما سمع الكلام ده ضحك، فضل يضحك كتير وهي متغاظة ومتضايقة، ضحكة ريحت قلبها شوية رغم غيظها، قال لها: “مين اللي قال لك الكلام ده”
قالت له: “بنت جت الفرح وورتني صور لها هي وزين وقالت لي انها كانت مرات زين”
قال لها: “ولو انا قلت لك ان ده ما حصلش وانها كدابة وان زين عمره ما اتجوز قبل كده وانت الزوجة الأولى في حياته ومش بس كده انا هقولك على الحقيقة اللي بجد زين بيحبك من زمان من زمان قوي لما كنا بنيجي البلد انا وهو وكان بيشوفك يمكن انتي كنتي بتبقي صغيرة ومش مركزة ومش واخدة بالك بس زين كانت عيونه عليكي وهو اللي طلب ايدك من أبوكي وأبوكي وافق وكتبنا الكتاب وزين اللي طلب من أبوكي وقال له ان لما انتي تعرفي ان هو اتجوزك مش هيقرب منك غير بموافقتك ولو انتي رفضتي الجواز هيطلقك على طول ده كان طلب زين ما كانش وصية والدك ولا حاجة”
قمر بتتصدم وبتكون مش مصدقة، قلبها بيدق بسرعة، مزيج من الذهول والفرحة والخجل، معقول زين هو اللي طلب يتجوزها وزين هو اللي حط شرط إنها لو في يوم طلبت الطلاق هيطلقها وإنه مش هيغصبها على حاجة، كانت مستغربة طب ليه زين ما قالهاش. حست إنها ظلمته، وإن حبها ليه كان أكبر من شكها.
عمها مختار فهمها الحقيقة كلها وقال لها: “ان البنت اللي قالت لها كده اكيد خدعتها وانها تقدر تتأكد بمليون طريقة ان زين عمره ما اتجوز قبل كده”
قمر اتكسفت من نفسها قوي وحست إنها جرحت زين وظلمته من غير ما تتأكد بمجرد إنها شافت صور أكيد مقصودة وانها صور مزيفة، عمها مختار قال لها: “لو حابة تتأكدي اكتر انا ممكن اخدك السجل المدني ونستخرج أوراق تثبت لك ان زين عمره ما كان متزوج غير واحدة بس هي انتي”