حكايات ملك إبراهيم
وقبل ما الفرح ينتهي بنص ساعة جت بنت واستغلت انشغال زين مع معارفه وقربت من قمر وقالت لها: “مبروك يا عروسة قولي لي بقى الطلاق هيكون امتى ان شاء الله”
قمر استغربت وبصت لها وهي مندهشة، قلبها اتقبض فجأة، الفرحة اتجمدت جواها. البنت ضحكت بطريقة خليعة وفتحت تليفونها وفرجتها على صور لها هي وزين وهم مع بعض وقالت لها: “انا كنت مرات زين انتي عارفة زين اتجوز كام واحدة قبلك اتجوز كتير قوي بيتبسط معاهم شوية ويطلقهم واكيد هيعمل معاكي زي ما عمل مع غيرك”
قمر بتبص في الصور تاني وبتصدقها وعيونها بتتملي بالدموع، حست إن قلبها اتكسر في لحظة، وإن كل الحلم الحلو وقع مرة واحدة. وفضلت محافظة على هدوئها قدام الناس والمعازيم لحد ما الفرح يخلص وزين وقمر يطلعوا أوضتهم، كانت بتمثل القوة وهي من جواها بتنهار، أول ما باب الأوضة بيتقفل عليهم قمر كانت واقفة وظهرها لزين، زين بيقرب منها لسه هيلمسها، قمر بتلف ليه وأول كلمة بتنطقها: “طلقني يا زين”
زين اتصدم وقال لها: “انتي بتقولي ايه يا قمر”
قمر تبص له وتبكي وتقول له، ودموعها نازلة بحرقة طفلة اتخدعت في أول حب ليها: “انت وعدت بابا ان انا لما اطلب منك الطلاق هتنفذه صح”
زين بص لها وهو لسه مصدوم، قمر بصت في عينيه بقوة وقالت، وهي بتحاول تبان قوية وقلبها بيتقطع: “وانا دلوقتي بطلب منك الطلاق طلقني يا زين”
زين اتصدم من كلامها وهي انهارت وقعدت على الأرض وقالت له: “نفذ وصية بابا وطلقني”
زين بصلها وحس بالغضب جواه، غضب ممزوج بوجع، مش فاهم ليه اللي حبها من قلبه بتبعده كده، هي مش عايزة تتكلم، هو مش فاهم إيه اللي حصل وليه بتطلب الطلاق، بس رد عليها بغضب وقال لها: “انا هنفذ الوصية فعلا ومش هطلقك غير لما تتمي الواحد وعشرين سنة يعني كمان سنة يا قمر”
وخرج من الأوضة وسابها وساب البيت كله وسافر، سافر ومش عايز يرجع تاني، كان قلبه مكسور ومش فاهم إيه اللي بيحصل، حاسس إن الدنيا كلها خانته. قمر فضلت حزينة وقافلة على نفسها وعمها مختار مش فاهم هي فيها إيه وإيه اللي حصل وزين كمان مش فاهم، حاول عمها مختار يتكلم معاها كتير بس هي ما رضيتش تقوله إنها عرفت إن ابنه بيتجوز كتير واللي بيتجوزهم بيطلقهم على طول، كان قلبها مكسور ومجروح حاسة إنها حبته وهو خدعها، استغل طيبتها وإنها أول مرة تحب، كانت بتبكي في سريرها بالليل وتقول لنفسها “أنا مصدقتش فرحتي بسرعة ليه”.