حكايات ملك إبراهيم

وقعدت قمر قدامه، كانت قاعدة وضامة شنطتها كأنها بتحمي نفسها بيها، قلبها بيسمع وودانها بتحاول تصدق، وبدأ يحكي لها كل حاجة حصلت وإزاي كتبوا الكتاب وأبوها وصاه إنها لو طلبت الطلاق في أي وقت زين ينفذ طلبها، وقالها: “ودلوقتي زين مسافر في شغل تبع شركته وهيرجع بعد شهر.. انتي هتقعدي في البيت معانا هنا لحد ما زين يرجع.. ولو طلبتي الطلاق في أي وقت زين هينفذ طلبك”

قمر كانت مستغربة لأن مش طبيعي زين دا يوافق يتجوزها كدا بوصية من صاحب أبوه ويسافر ومش مهتم بأي حاجة. جواها سؤال بيوجعها: “هو أنا قليلة أوي كده لدرجة إن جوازي يبقى مجرد وصية؟”

قمر قعدت في بيت عمها مختار صاحب أبوها، الشهر بقى شهرين وزين مرجعش ومظهرش، كانت كل فترة تسمع عمها مختار بيتكلم في التليفون وبيقول إن في مشاكل في شغل زين الفترة دي ولازم والسفر بتاعه هيطول.

قمر بدأت تعود نفسها على حياتهم وحياتها الجديدة، كانت بتحاول تطمن قلبها، تتعلم تحب الأوضة الجديدة والجنينة والهدوء. عمها مختار نقل ورقها بتاع الجامعة للقاهرة عشان تكمل دراستها هنا، والدراسة بدأت وبدأت قمر تروح الجامعة، وزين غايب بقاله تلات شهور متعرفش حتى شكله إيه! وبقت كل ما تسمع اسمه قلبها يدق من غير ما تفهم ليه، كأنها مستنية حد متعرفوش بس حاسة إنه يخصها.

وفي يوم وهي راجعة من الجامعة الضهر، لقت عربية سودا فخمة داخلة الفيلا معاها، العربية وقفت ونزل منها شاب وسيم جدا، طويل وملامحه رجولية صلبة، بص لها بنظرات غامضة خلت جسمها كله يرتجف من نظراته، ودخلت الفيلا بسرعة. قلبها كان بيجري، حست بحرارة طلعت لوشها، وإحساس أول مرة تحسه، مزيج من الخجل والخوف والفضول.

لقت عمها مختار قاعد، قربت منه وهي بتقول بخوف، وصوتها واطي كأنها بتحتمي فيه: “عمي مختار.. في واحد غريب برا”

مختار استغرب وقالها: “غريب مين؟”

فجأة لقى زين ابنه داخل.

مختار قام بسعادة واشتياق وقال: “زين”

قمر اتجمدت مكانها ومش مصدقة إن هو زين. قلبها وقع في رجليها، نفسها اتقطع، كانت بتبص له ومش مصدقة إن اللي قدامها دا هو اللي اسمها مربوط باسمه.

زين قرب من أبوه وحضنه وقال: “وحشتني يا بابا”

مختار قال بسعادة: “ليه معرفتنيش انك راجع النهاردة؟”

رد زين وعيونه على قمر وقال: “انا راجع يومين بس هخلص شغل هنا واسافر تاني”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *