عاصم الدميري

تقدم بخطواته ثم فتح باب الغرفة الواسعة ليجدها كما تركها منذ البارحة تقرأ آيات الرحمن من كتابه العزيز و هي جالسة على فراشهم الذي شهد مراحل عـ,,ــــشقهم المجنون بكل عنــ,,ـفوانه اما هي شعرت بوجوده فصدقت مغلقة المصحف كي تنهض امامه بابتسامة تسر,,ق الانفاس.

قبلت وجنته كعادتها كل يوم عندما يعود من عمله فهي تعلم كم يرهق نفسه؛ لذا تخفف عنه المشقة بقبلتها الحنونة و احضانها الشغوفة

اردف بحنان :

_ اخليهم يحضروا العشا يا حبيبي شكلك مرهق ؟

رمقها بملل دون اكتراث :

_ لا

ربتت على وجنته بحب :

_مالك يا عاصم شكلك متضا,,يق ؟!

دفعها بعيد بقسوة صارخاً بغضــ,,ـب :

_ هتعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة!

ارتعش فمها بحزن و ضعف ينذر بهطول د.موعها فاقتربت مرة اخري تحدثه بصوتها الرقيق :

_حبيبي دي ارادة ربنا و اذا كنت متض,,ايق او خايف لنفترق انا بطمنك انا بحبك و مش هسيبك انا مليش غيرك يا عاصم

تأفف بض..يق و رفع مقلتيه للاعلي بنفاذ صبر :

_يووووه قرفت من العيشة دي و من برودك المستفز ابعدي بقا

قالها ثم دفعها بلا رحمة؛ فسقطت ارضاً دالفاً هو الي المرحاض بينما تذكرت منذ يومين حينما ذهبا الي الطبيب

( تنهد الطبيب رمزى بعمق :

_ الحقيقة مش عارف اقولكم ايه او ابلغكم ازاي

رمقه عاصم بتساؤل اما روح اردفت بقلق :

_خير يا دكتور رمزي حد فينا عنده مانع اننا نجيب اولاد ؟

نظر للاسفل بآسف ثم رفع عينيه ووزعها بينهم ليقول :

_ ابداً انتم الاتنين تحاليلكم سليمة لكن متقدروش تخلفوا

عاصم مضيقاً بين عينيه :

_مش فاهم

رمزي بتوضيح :

_ يعني حضرتك سليم جداً تقدر تجيب اولاد من اي واحدة غير مدام روح …ثم التفت لروح …و حضرتك يا مدام سليمة جداً تقدري تخلفي عادي بس لو اتجوزتي راجل تاني غير عاصم بيه

نهض عاصم بغضــ,,ـب يسحبه من تلابيب المعطف الطبي ود لو يسحقه بين اسنانه :

_انت اتجننت يا رمزي احنا هنخلف فاهم و هنجيب ولاد ده حلمـ,ـي يا دكتووور فاااااهم

نهضت تحاول نزع كفي زوجها عن الطبيب النزيه المعروف بأمانـ,ـته الطبـ,ـية و شهرته الواسعة بالمجال:

_ خلاص يا عاااصم سيبه هو ذنبه ايه

لازال على وضعه و عيناه تضخ شرا,,رات ن*اري,,ة:

_ اسمع يا دكتور، احنا هنعمل مجهري و هجيب عيااال فاهم

رمزي بخوف و نبرة متحشرجة :

_ حضرتك مينفعش المجهري في حالتكم صدقني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *