عاصم الدميري
يضع رأسه بين كفيه يفرك وجهه تارة و يناظر الارضية تارة اخري لتجلس روح تربت ع كتفه بحنو : مالك يا قلبي انت شكلك مخنوق
رفع بصره لها باعين مرهقة : ابدا يا روح ابدا مفيش حاجة بس ارهاق شغل ع زهق كدة ..روحي انتي نامي الوقت اتأخر
عبست ملامحها بتذمر مرح : يا سلام و انا اتخلقـ,ـتلك ليه مش علشان اكون جنبك علشان اقاسمك وجعك و تحكيلي ايه مضايقك انت فاكر اني هيجيلي نوم و انت بالحالة دي يا عمري …قالتها تمسد ع خصلاته كأم حنون ليس فقط كزوجة
قلب عيناه بحزن و ضغط ع شفتيه بغيظ مما لاقاه اليوم ليخبرها بنبرة مثقلة بالهموم: الفيلم اللي بنتجه و صرفت عليه د.م قلبي ايراداته قليلة و دي تعتبر خسارة كبيرة ليا
اسرعت بذراعيها تد*فنه باحضانها و تمسد ع شعره الناعم بينما هو شعر بارتياح بين حنايا دفئها و اغمض عينيه يشتم عبيرها لتردف بقلق: معلش يا عاصم متزعلش يا قلبي و صحتك عندي بالدنيا كلها ارجوك متزعلش الحاجات دي بتتعوض لكن وجودك جنبي و سعادتك مفيش حاجة ابدا تعوضهم علشاني متضايقش و انا هدعيلك بكل لحظة ربنا يفكها و يحلها و انت كمان الجأله مش هسيبك ابدا
دون ان يشعر غاص بنوم هادئ بجوف احضانها بعد حديثها المريح لتبتسم له بحب و بعد فترة بالفعل اتت ايرادات تغطي العمل و تزيد
…..باااااااك ……
اغمض عينيه بتعب ليتحدث عقله ف تلك اللحظة بهمجية وحشية …استفيق ايها الابلي لقد تركتك و ذهبت و تخلت عنك و دعست كبريائك اتريد الان ان تركض خلفها لتغمس كرامتك ف الثري …ليفتح عينين متوهجتين بن*ار الحقد عليها
……………………………………………
……ابتلع ريقه بصد.مة من حديثها و هو لا يعلم كيف يجيب فهو مطلقاً لم يفكر بها هكذا فهي كرغد تماماً و ايضا يعلم من المؤكد انها لم تعني الزواج بمعناه بينما انتقاماً من عاصم فقط
3
اكرم بهدوء : انتي عاوزة عاصم يغيير مني عليكي ..تنحنح باحراج ليردف…انا بس عاوز اقولك اللي بيغير بيكون بيحب و عاصم ..تنهد و صمت برهة ليقول …عاصم محبكيش اصلا و الا مكنش عمل كدة انا اسف يا روح مقصدش اجـ,ـرحك بس بفهمك رآيي
ابتسمت بوهن و نبرة متحشرجة اردفت: متتأسفش هو فعلا عمره ما حبني او كان هيحبني …قالت بكبرياء …لكن انا مش عوزاه يغيير انا بس عاوزة افهمه اني اقدر اعيش بعده و اني مش هوقف حياتي عليه زي ما هو فاكر …نظرت لاكرم مردفة بهدوء…متقلقش يا اكرم احنا مش هنتجوز بجد دي خطوبة كدة بس يعني ارتباط وهمي و بعدها انا مقررة هعمل ايه و مش هكون عائق ابدا ف حياتك