الثلاثة يحبونها

لها وهو ېلمس قسمات وجهها
را..را.
إبتسمت بحنو ليقول يحيي بهدوء
ده الإسم اللى كان بينادى بيه مامته الله يرحمها..أكيد حس إن فيكى حاجة منها.
تأملت رحمة وجه الصغير بحزن وهي تقول
الله يرحمها..راوية مفيش حد زيها.
قال يحيي ببرود
فى دى معاكى حق..بس إنتى فهمتينى غلط على فكرة..أنا قلت فيكى حاجة واحدة منها..يمكن ملامحها..لكن طبعها فمخدتيش منه حاجة أبدا.
تجاهلت رحمة تعليقه التى تدرك أنه ذم مباشر لها..وهي تقول للصبي الذى لمس وجهها مجددا
تعرف ياهاشم..ماما كانت بتحبك أوى..وأنا هفضل معاك واحدة بواحدة ..هشوفك بتكبر أدام عينية وهحكيلك بإذن الله كل حاجة عن مامى..هعرفك تفاصيل حياتها..ما هو لازم تعرفها عشان لما تكبر تدعيلها بالرحمة.
قال يحيي بسخرية
ده معناه إنك هتنفذى وصية راوية.
نظرت إلى عيونه مباشرة وهي تقول فى برود
أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان خاطر هاشم..حتى لو الحاجة دى هي الجواز منك يا يحيي.
إتسعت إبتسامة يحيي الساخرة وهو يقول
لا والله كتر خيرك بجد..مش عارفين نشكر أفضالك علينا..بتضحى أنا عارف.
تجاهلته رحمة مجددا وهي تركز مع الصبي الذى يجذب خصلات شعرها بشدة..لتحاول أن تبعد يده عن شعرها برفق ولكنه تمسك بها أكثر مسببا لها الألم الذى ظهر على وجهها ليراه يحيي بوضوح ..ورغما عنه إقترب منهما بسرعة ويمسك يد الصغير برفق.. يفتح قبضته بيد بينما باليد الأخرى يخرج خصلاتها من يده ويرجعهم إلى خلف أذن رحمة بحركة بدت عفوية.. إلا أنها أشعلت النيران فى قلبيهما.
.. ترجعهما لذكريات مضت..حين كانت خصلاتها تطير مع الرياح..فيمد يحيي يده ويرجعهم إلى خلف أذنها ملامسا إياها بحنو كما يفعل هكذا الآن ..بالضبط . وتغيم عينيه بنظرة عاشق راغب وبالفعل كان يترجم حبه لها برقة وحنو.
تركها فجأة وقبض على يده بقوة وهو يشيح بوجهه عنها..مانحا إياها ظهره لثوان وتاركا إياها وسط فوضى من المشاعر والحيرة..قبل أن يتجه بخطوات بطيئة للخارج..ولكنه توقف قبل أن يغادر تماما..ليلتفت إليها بجانب وجهه قائلا
ياريت تبقى تلمى شعرك وانتى مع هاشم لإنه بيحب شد الشعر أوى..ومش كل مرة هكون موجود.
لم ينتظر ردها وإنما إبتعد مغادرا..لتجلس على سرير هاشم حاملة إياه..وهي تمد يدها تضعها على خافقها المتسارع النبضات..تشك فى إمكانية أن تكون له زوجة..وتلك الذكريات تحاصرها وتجذبها إليه…….بقوة.
سمعت بشرى طرقات على باب حجرتها لتزفر بملل ثم تقول
إتفضل.
دلفت سيدة فى العقد الخامس من عمرها تبدو الطيبة على ملامحها تحمل صينية وضع عليها طعاما لتنزل الصينية على الطاولة القريبة منها وهي تبتسم فى وجه بشرى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *