الثلاثة يحبونها

تريده عاشقا مدلها فى حبها تريده كما هو تماما..بقسوته ..بحنانه..بكيانه هذا الذى يمنحه لتلك البلهاء رحمة..وستحصل عليه..نعم..يوما ما ستحصل عليه..وهذا اليوم تشعر به قريبا..قريبا جدا.
دلفت رحمة إلى حجرة الصبي فوجدت يحيي يميل مقبلا جبهة إبنه النائم بحنان..تجمدت فى مكانها للحظة ثم إلتفتت لتغادر المكان ليوقفها صوته وهو يناديها قائلا
رحمة.
تجمدت فى مكانها لثوان..ثم إلتفتت إليه تطالعه ..ليقول بهدوء
أنا عايز أتكلم معاكى شوية.
إبتسمت بسخرية قائلة
دلوقتى جالك مزاج تتكلم معايا وال ٣ أيام اللى فاتو دول واللى حضرتك نمت فيهم فى أوضة الضيوف..و إتجنبتنى فيهم وكأنى مريضة وهعديك..حتى السلام مكنتش بترده..وكل ده من غير ما أعرف أنا ذنبى إيه عملت إيه عشان تعاملنى بالشكل ده..أنساهم عادى كدةطب نسيت كلامك اللى قلتهولى فى أول يوم عن إن محدش يعرف عنا حاجةأنساه هو كمان..زي ما نسيته انت
زفر يحيي قائلا
كنت زعلان من إنك طلبتى من الحاج صالح ان مشواركم يفضل سر بينكم..
نظرت إليه قائلة فى توتر
اظن من حقى يكون لى أسرارى.
قال لها فى عتاب
أنا جوزك يارحمة..حتى لو كان جواز ع الورق مينفعش يكون فيه أسرار ما بينا..ده غير إنى كنت محتاج أفكر بعيد عن اللخبطة اللى بتحصلى وأنا معاكى كنت برجع نفسى.
نظرت إليه قائلة بدورها فى عتاب
ورجعتها يا يحيي
قال يحيي وهو ينظر إلى عمق عينيها قائلا بإقرار
إكتشفت إن نفسى خدتها منى واحدة بعيون فى لون الدخان..وشعر إسود
زي الليل..ورغم إنها غيرت لونه بس لسة بيسحر قلبى كل ما نسمة هوا تعدى وتطيره..إكتشفت إن نفسى بقت ملكها من يوم ما شفتها..ومش ممكن هترجعلى إلا لو هي بنفسها رجعتهالى.
إبتلعت رحمة ريقها بصعوبة ودقات قلبها تدوى فى أذنيها من جراء كلماته..التى هي عبارة عن إعتراف ضمني بأنه يعشقها..بل إعتراف بأنه لطالما عشقها..لتكاد أن .تعترف له بكل شئ..ولكن تخليه عنها بالماضي وقف حائلا دون تصديقها لكلماته..لتنظر إليه ببرود قائلة
البنت اللى خدت نفسك منك مش موجودة هنا..نفسك اللى مليانة شكوك وتردد ولخبطة بعدتها..ياريت تشوف البنت دى راحت فين عشان ترجعهالك..لإنها أكيد مش أنا.
لتلتفت مغادرة بهدوء..تتابعها عيناه لينظر فى إثرها بشرود قائلا
إتغيرتى يارحمة وبقيتى بتعرفى تجرحى..انا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *