الثلاثة يحبونها
والتى تعبث فى حياتها مفسدة كل خططها…. حتى الآن.
كانت نائمة بعمق…لتسمع همساته التى جعلت عينيها تتسع بقوة وهو يقول
عارف إنك صاحية فبلاش تمثلى علية يارحمة ..أنا أدرى الناس بيكى..ده أنا اللى مربيكى.
إلتفتت إليه ليرفع نفسه على مرفقه وينظر إليها متأملا بنظرات سحبت أنفاسها ولكنها تمالكت نفسها وهي تنظر إليه قائلة بعتاب
ولما إنت مربينى على إيدك صدقت ليه إنى ممكن اخونك..وأخونك مع مينمع أخوك اللى إنت عارف أد إيه كان بيضايقنى وياما إشتكيتلك منه
نظر إلى ملامحها فى عشق قائلا
عشان أنا غبي ..قلبى كان حاسس إنك مظلومة.. والنهاردة حابب أسمعك..انا اهو أدامك..فهمينى.
إعتدلت جالسة تنظر إليه بعتاب قائلة
كان زمان ممكن أقولك وأشرحلك ..بس دلوقتى فات الأوان.
قائلا بهمس
سامحينى..
لتغمض عينيها تأثرا بنبراته الهامسة و
أفاق يحيي من نومه على صوت همسات رقيقة بإسمه ..إعتدل على الفور وهو يدرك مصدر تلك الهمسات..لينظر إلى فاتنته التى ظل يتأملها طوال الليل بعد أن نامت بصعوبة تتمسك بالغطاء وكأنه سيحميه منها إن أرادها..إبتسم وهو يتأمل شعرها المبعثر ووجهها الرائع الملائكي القسمات حتى فى نومها..لتنطلق من شفتيها مجددا همسة بإسمه..أطارت عقله عندما ترددت مجددا بنبرة عاشقة جعلته يود لو مال الآن وقطف تلك الشفاه التى تهمس بإسمه بنبرة إشتاق لسماعها..كاد أن يستسلم لمشاعره ولكنه عقد حاجبيه وهو يتراجع فجأة بعد ان أدرك أنها تحلم به..نعم إنها تحلم به..ترى أيراود هو احلامها كما تراود هي أحلامهآاااه كم يتمنى لو كانت حقا تعشقه..ربما وقتها سامحها على كل أخطاء الماضى..همست بإسمه مجددا ليشعر بأنه على وشك ان يطيح بكل شئ ولكنه عندما يفعل يجب ان يتأكد بأنها تعشقه حقا وتريد ان تكمل حياتها معها..حتى الرمق الأخير ولكن ليهزها برفق قائلا
رحمة..فوقى يارحمة.
فتحت عيناها الرماديتان ببطئ عندما رأته فإبتسمت إبتسامة عشق..ليبتسم بداخله..ولكنه قال بهدوء
صباح الخير.
إختفت تلك الإبتسامة على الفور وهي تدرك أن ماحدث بينهما كان حلما..وأن يحيي أمامها حقا..لتتسع عينيها فى
صدمة ويتخضب وجهها خجلا.. ويخفى يحيي إبتسامة كادت ان تعلو شفتيه وهو يدرك ما هي فيه الآن من إضطراب وخجل..لتقول
بإرتباك
صباح النور..
ثم تنظر إلى عبائتها تتأكد أنها ترتديها وأن سحابها مغلق..ليكاد يحيي ان يطلق ضحكة من بين شفتيه رغما عنه وهو يتابع نظراتها ليكتمها تماما وهي تعاود النظر إليه قائلة
انا… أنا…
قال بنعومة
إنتى إيه
إبتلعت ريقها بصعوبة قائلة
أنا هاخد الحمام الأول..عن إذنك.
لتنهض بسرعة وتدلف إلى الحمام ..كاد يحيي أن يطلق سراح ضحكته وهو يتابعها ليكتمها مجددا ورحمة تفتح الباب قائلة بإضطراب
نسيت آخد هدومى.
لم ينطق يحيي بكلمة..لتذهب رحمة إلى الدولاب وتأخذ ملابسها متجهة إلى الحمام بسرعة..ومغلقة الباب خلفها ..ليطلق يحيي سراح ضحكته تلك المرة ..ضحكة فارقت شفتيه منذ زمن بعيد..يتراقص قلبه فرحا..وهو يدرك كنه حلمها من همساتها ونظراتها لملبسها وخجلها..ويدرك أن بطيات قلبها هناك مكان له ..أور ربما هي تتمناه حقا..وإلا ما كانت حلمت بمثل تلك الأحلام..ليشعر بشعور لا يستطيع وصفه من روعته..إنها أنفاس الحياة تعود إليه مجددا..فلقد كانت حياته من دونها قاحلة وجاءت هي فأعادت الألوان لحياته من جديد ومنذ اليوم الأول..وحدها من تستطيع فعل ذلك..هي..رحمته….ولا أحد غيرها.
الفصل الثانى عشر
زفر مراد قائلا
يعنى برده مصممة متنزليش تفطرى معانا
تقلبت بشرى على جنبها..تسحب الوسادة لتضعها تحت رأسها..قائلة بنعاس
تؤ تؤ..أنا قلتلك من بالليل إنى هحاول مشوفهاش كتير..عشان لما بشوفها بتعصب وساعتها إنت وأخوك هتزعلوا منى..يبقى أنزل بقى ولا أكمل نوم أحسن
تنهد مراد قائلا
لأ..كملى نوم أحسن..أنا نازل رايح الشغل ..محتاجة حاجة
غمغمت بكلمات لم يفهم منها شيئا ليدرك أنها قد عاودت النوم من جديد..هز كتفه بقلة حيلة..ثم إتجه إلى الخارج مغادرا الحجرة بهدوء..وما إن غادر حتى فتحت بشرى عينيها وهي تنهض بسرعة ساحبة الهاتف من على الكومود بجوارها وممررة أصابعها على أزراره بسرعة..ليرن على الجانب الآخر..وما إن رد عليها محدثها حتى قالت بصوت متهدج تشوبه دموع مفتعلة
حاج صالح…..إلحقنا ياحاج.
كان مراد يهبط السلالم ببطئ..يحضر نفسه ربما لمشهد عاطفي ېمزق قلبه..يتمنى من الله أن يظلا هذين الزوجين بحجرتهما وأن يغادر للعمل دون أن يراهما اليوم مطلقا..توقف فى جمود حين خاب أمله و رآهما على طاولة الطعام يتناولان الإفطار..تماما كالماضي..حين كان يهبط لتناول الإفطار فيجدهما يفطران مع بعضهما البعض..وسط جو من المرح والضحك مايلبث أن يشاركهم فيه..كان